Author: admin

مقابلة جلالة الملك

اعرب الدكتور يوسف المشعل عن اعتزازه بشرف مقابلة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى الخليفة ملك البلاد المفدى وذلك خلال استقبال جلالته لاصحاب المجالس الرمضانية يوم الاربعاء الماضي وقال المشعل لقد كان صدى دعوة جلالة الملك على الحضور مؤثرا جدا وقد هزّ مشاعر كل الموجودين صغيرا كان أم كبيرا وزادنا شعورا بالفخر والاعتزاز بقائد مسيرة البحرين الحديثة الذي أوفى ما وعد به من تطوير وتنمية شاملة فالمتأمل في خطوات جلالته منذ توليه أمانة القيادة لهذا الوطن الغالي يرى منذ البداية اصراره على التأهيل للمستقبل  فرؤيته للمستقبل تميّزت في نظرة خاصة منظومها أهمية التخطيط للمستقبل مع التركيز على ما حققه الحاضر واكد المشعل ان عهد جلالة الملك يشهد مرحلة جديدة في مسيرة النمو والبناء وبالاخص بعد نضج جيد للتجربة الاصلاحية الرائدة في مشروع جلالته الاصلاحي وما علمنا جلالته بأن أي مجهود لا بد أن يقوم على أطر وأهداف وسياسات واضحة وقد برع قائد مسيرتنا جلالة الملك المفدى في جميع الأطر البحرينية العامة التي تتضمن المجالات السياسية والأمنية والتنمية البشرية والتنمية الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية وذلك كله ضمن اطار شامل ورؤية متكاملة للمناهج والسياسات اللازمة لتحقيق الأهداف التنموية المستقبلية واعرب الدكتور المشعل عن تفائله الكبير بمستقبل مملكة البحرين السياسي والاقتصادي وقال نحن اليوم نعيش عصرا لم يسبق أن عاش المواطن البحريني مثيلا له حتى الآن المفكرين والمحللين الاقتصاديين والاجتماعيين احتاروا فيما يطلقون عليه من مسميات ومع الاستراتيجيات والاطر الكبيرة التي وضعها لنا صاحب الجلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ما زالت الحكومة الرشيدة تعمل بخطى واضحة الرؤية للتنمية الاقتصادية ومؤازرا لذلك القطاع الخاص وبالرغم من إننا نعيش عالما تشتد فيه المنافسة وتبرز فيه قيمة التنمية الشاملة فتقدم الشعوب أصبح يقاس بمدى التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي تحققه الدوله فحقا إن صاحب الجلاله قائدا حقيقيا يعرف كيف يقود ويضع النقاط على الحروف لتكون رسالته واضحة تصل الى مكانها الصحيح من أجل طريق عمل سالكة واضحة تندفع فيها الطاقات الفكرية والعلمية والعملية لصالح هذا الوطن الغالي يراهنون عليه ويراهن عليهم فهو جيل من نضج الرجولة يؤمن بأن التقدم لا يمكن أن يتحقق عشوائيا بل هو نتيجة جهود وأعمال مضنية يبذلها المواطن والمجتمع  وقال المشعل ان البحرين بعهد جلالته اثبتت انها تسير على عقد جديد من الانفتاح يفقدها المزايا التقليدية القديمة ويحل مكانها المزايا القائمة على جاذبية وسلامة البيئة المتاحة للاستثمار والمشروع الاصلاحي والسياسات المتبعة وما انبثق عنها من رؤية 2030 الشاملة لمستقبل البحرين مما  أوجدت سياسات استقرار سياسي واقتصادي تجعل البحرين بفضل سياسات جلالته وتوجيهاته تواصل مسيرتها بخطى ثابتة في قرية عالمية اساسها الحرية والديمقراطية.

د. يوسف حامد المشعل

محلل في الشؤون الاقتصادية والسياسية

 فالواضح أن خطاب صاحب السمو الأمير المفدى جاء ليخرجنا من حيّز الدراسات والنظريات الى حيّز التنفيذ ووضعنا على الخط السليم منذ اطلاقة الميثاق الذي كان الفاتحة لبرنامج العمل الوطني وخطة التطوير الشاملة للبلاد.  وقد اعتمد نهج سمو الأمير المفدى بالدرجة الأولى على الثقة الكبيرة بالمواطن البحريني وعلى الرغبة الملكية العليا في أن يتحمل المواطن البحريني بنفسه مسئولياته تجاه وطنه حاضرا ومستقبلا وقد جسّد صاحب السمو الأمير ايمانه هذا في كل مناسبة وخطاب عبّر فيها عن رؤيته للأجيال القادمة التي تحمل المسئولية الوطنية كما يحملها سموه حفظه الله، فجاءت ثمرة هذه الاستراتيجية الهادفة في قراءات الميزان التجاري للبحرين مما يثبت صحية مسيرة استراتيجية الدولة الرشيدة في التنمية الاقتصادية ورفع مستوى الدخل والعمل على زيادة مستمرة فيه والى تنويع القاعدة الانتاجية للاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وتطوير البنية الأساسية وخلق البيئة المناسبة لاستمرار النمو وتحسين مستوى المعيشة وزيادة الرفاهية للمواطنين مع تحسين وتوسعة الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والاسكان وتشجيع الادخار والاستثمار كما جاء في تخصيص ملكية مجمع السيف وبناء مجمعات تجارية أخرى يتشارك في أسهمها المواطنين من الأسر المحتاجة مما سيحقق التكامل والتوازن بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ويتحقق النمو المتوازن في مختلف الأنشطة ويتم النهوض بكل نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

فالواضح جدا أن صاحب السمو أمير البلاد المفدى قائد فذّ يمتلك عمق التفكير والمناقشة والمحاورة والدراية الكاملة بكل ما يهم البحرين وشعبه من قضايا ومشكلات فهو جيل من نضج الرجولة يؤمن بأن التقدم لا يمكن أن يتحقق عشوائيا بل هو نتيجة جهود وأعمال مضنية يبذلها المواطن والمجتمع.  فالمكرمات والأعمال الجلال التي تفضل بها سموه لشعبه قد حققت جاذبية وسلامة بيئة متاحة بدون قيود وأكثر اغراء وإن وجود سياسات تستهدف استقرار النمو الاقتصادي على المستوى الكلي تعزز من مقدرة البحرين التنافسية وتسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية.  فالبحرين بعهد سمو الأمير مقبلة على عقد جديد من الانفتاح يفقدها المزايا التقليدية القديمة ويحل مكانها المزايا القائمة على جاذبية وسلامة البيئة المتاحة للاستثمار والميثاق الوطني أوجد سياسات استقرار اقتصادية تجعل البحرين بفضل سياسات سمو الأمير وتوجيهاته تواصل مسيرتها بخطى ثابتة في قرية اقتصادية أساسها الاقتصاد الحر.

فحقا إن صاحب الجلاله قائدا حقيقيا يعرف كيف يقود ويضع النقاط على الحروف لتكون رسالته واضحة تصل الى مكانها الصحيح من أجل طريق عمل سالكة واضحة تندفع فيها الطاقات الفكرية والعلمية والعملية لصالح هذا الوطن الغالي يراهنون عليه ويراهن عليهم.  ومن هذا النهج علينا كقطاع خاص ومواطنين أن نحدد أولوياتنا والتي من أهمها خلق اقتصاد متنوع ومتوازن لتحقيق قدرة شاملة ذاتية مع الارتقاء بالعمالة الوطنية وتطوير مشاركتها في جهود التنمية وبناء قاعدة علمية وتكنولوجية ومعلوماتية متطورة مع الاستثمار الفعلي في ما وفرته الدولة من بنية تحتية كاملة تجعلنا قادرين على استثمار رؤوس أموالنا في مشروعات كبيرة مع مشروعات صغيرة ومتوسطة على أسس ملائمة لتعزيز درجة الترابط لتصل رؤوس أموالنا المادية والبشرية الى انتاجية عالية مع حيازة التكنولوجية واتقانها لتحقيق نمو سريع لمواصلة مسيرتنا بخطى ثابتة في قرية اقتصادية أساسها الاقتصاد الحر.

ليس مجاملة اومن اجل مصلحة اقول كلمة  حق يجب ان تقال كلمة تليق بشخصه وبتواضعه ووطنيته وحنكته السياسة المعهودة دوما وليس بمجاملة ان اقول عنه  ما هو اصلا فيه ويتحلى به من الواقعية والدهاء السياسي مهما اختلف معي البعض او من يختلفون معه فيما قلت فيه ولكن منذ تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة سدة الحكم في البحرين لم يكن هناك من عمل قام به لتجعله شانه شان غيره من القادة فقد هزّ مشاعر كل مواطن على هذه الأرض الطيبة صغيرا كان أم كبيرا وزادنا شعورا بالفخر والاعتزاز بقائد مسيرة البحرين الحديثة.  فالواضح أن جلالة الملك ومنذ اليوم الاول لتوليه سدة الحكم جاء ليخرجنا من حيّز الدراسات والنظريات الى حيّز التنفيذ ووضعنا على الخط السليم منذ اطلاقة الميثاق الذي كان الفاتحة لبرنامج العمل الوطني وخطة التطوير الشاملة للبلاد.  فقد أوفى ما وعد به من تطوير وتنمية شاملة وقد اعتمد نهج جلالته بالدرجة الأولى على الثقة الكبيرة بالمواطن البحريني وعلى الرغبة الملكية العليا في أن يتحمل المواطن البحريني بنفسه مسئولياته تجاه وطنه حاضرا ومستقبلا فالمتأمل في خطوات حمد بن عيسى منذ توليه أمانة القيادة لهذا الوطن الغالي يرى منذ البداية اصرار جلالته على التأهيل للمستقبل وقد جسّد ايمانه هذا في كل مناسبة وخطاب عبّر فيها عن رؤيته للأجيال القادمة التي تحمل المسئولية الوطنية كما يحملها سموه حفظه الله، فرؤيته للمستقبل تميّزت في نظرة خاصة منظومها أهمية التخطيط للمستقبل مع التركيز على ما حققه الحاضر فجاءت ثمرة هذه الاستراتيجية الهادفة في قراءات الميزان التجاري للبحرين مما يثبت صحية مسيرة استراتيجية الدولة الرشيدة في التنمية الاقتصادية ورفع مستوى الدخل والعمل على زيادة مستمرة فيه والى تنويع القاعدة الانتاجية للاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وتطوير البنية الأساسية وخلق البيئة المناسبة لاستمرار النمو وتحسين مستوى المعيشة وزيادة الرفاهية للمواطنين مع تحسين وتوسعة الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والاسكان وتشجيع الادخار والاستثمار مما سيحقق التكامل والتوازن بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ويتحقق النمو المتوازن في مختلف الأنشطة ويتم النهوض بكل نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

فنحن نشهد الآن مرحلة جديدة في مسيرة النمو والبناء وبعد نضج جيد للتجربة الماضية فأي مجهود لا بد أن يقوم على أطر وأهداف وسياسات واضحة وعرفنا ان من حق التجارب أن تأخذ مسارها الطبيعي قبل إصدار أي حكم لصالحها أو ضدها، ومجتمعنا البحريني وصل لمرحلة ناضجة يستطيع من خلالها ضبط السلطة من خلال الممارسة الدستورية ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني لكي يكون المشروع الاصلاحي لجلالته  مختلف عن التجارب العربية السابقة فالحنكة السياسية لجلالة الملك  أبعدت الوضع البحريني عن العنف الذي يجتاح بلدان الربيع العربي, ولكي تستمر الحنكة السياسية البحرينية يؤكد جلالته إن على جميع الاطراف الاستمرار في تطوير الممارسة باتجاه إشراك أكبر عدد ممكن من المجتمع البحريني وباتجاه احترام المواطن البحريني، المعارض منهم والموافق فالواضح جدا أن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قائد فذّ يمتلك عمق التفكير والمناقشة والمحاورة والدراية الكاملة بكل ما يهم البحرين وشعبه من قضايا ومشكلات فهو جيل من نضج الرجولة يؤمن بأن التقدم لا يمكن أن يتحقق عشوائيا بل هو نتيجة جهود وأعمال مضنية يبذلها المواطن والمجتمع.  فالمكرمات والأعمال الجلال التي تفضل بها جلالته لشعبه قد حققت جاذبية وسلامة بيئة متاحة بدون قيود وأكثر اغراء وإن وجود سياسات تستهدف استقرار النمو على المستوى الكلي تعزز من مقدرة البحرين التنافسية وتسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية.  فالبحرين بعهد جلالته اثبتت انها تسير  على عقد جديد من الانفتاح يفقدها المزايا التقليدية القديمة ويحل مكانها المزايا القائمة على جاذبية وسلامة البيئة المتاحة للاستثمار والمشروع الاصلاحي وما انبثق عنه من رؤية 2030 الشاملة لمستقبل البحرين أوجد سياسات استقرار اقتصادية تجعل البحرين بفضل سياسات جلالته وتوجيهاته تواصل مسيرتها بخطى ثابتة في قرية اقتصادية أساسها الاقتصاد الحر.

إن حمد بن عيسى قائدا حقيقيا يعرف كيف يقود ويضع النقاط على الحروف لتكون رسالته واضحة تصل الى مكانها الصحيح من أجل طريق عمل سالكة واضحة تندفع فيها الطاقات الفكرية والعلمية والعملية لصالح هذا الوطن الغالي يراهنون عليه ويراهن عليهم فجلالته يملك صفات السياسي المحنك ذو العقلية المتفتحة والدبلوماسية الهادئة وصاحب الكلام القليل البسيط المعبر مكنتة من عقد التحالفات السياسية المعقدة وفي ظروف دولية صعبة من خلال معرفتة لطروحات الطرف الاخر ووجهات نظرة واتخاذ المواقف الايجابية تجاة حل المشاكل بدلا من تفاديها حيث خبرتة السياسية والدبلوماسية قد مكنتة من ان يصنع التاريخ فحقا عندما تجتمع “الإدارة” و”السياسة” بمفهومها الشامل في رجل واحد، فإنها تمثل حمد بن عيسى  الملك الذي بهر ساسة العالم والمفكرين والأدباء ورجال الصحافة والإعلام بحنكته الإدارية والسياسية وعشقه للبحرين وتاريخها الخليفي العريق.

يوسف حامد مشعل

اللجنه التنسيقيه

اعرب الدكتور يوسف حامد المشعل عن شكره وتقديره  للجنه التنسيقيه برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء  في اجتماعها 223 وذلك لتبنيها دراسة مقترح لانشاء مركزاً لتنمية الصادرات. وقال الدكتور يوسف المشعل ان التطور الكمي في عدد الصناعات وما رافقه من تطور آخر في حجم الانجاز الصناعي مع تحقيق الزيادة المطلوبة في القيمة المضافة المتحصلة من تلك الصناعات التحويلية تضع فكرة انشاء مركز لتنمية الصادرات البحرينية يؤازر سياسة الحكومة ويساعد اهدافها في الترويج للصناعات والخدمات البحرينية في الاسواق الخارجية حيث يمكن لهذا المركز ان يلعب دورا اساسيا وحيويا يندرج تحت رسالته الاساسية في تنمية الصادرات البحرينية بكافة السبل الممكنة دعما للصناعة والخدمات البحرينية وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على تصدير تلك المنتجات والخدمات وتوعية المصدرين بمصادر التمويل وضمان الصادرات بالاضافة الى توفير المعلومات عن الاسواق الخارجية والمستوردين المحليين على أساس متين قادرا على تحقيق الأهداف المنشودة به ليخدم الأهداف التنموية الشاملة. وقال المشعل ان اقرار سياسة وأستراتيجية تنمية الصادرات من قبل الحكومة  مع تخصيص التمويل اللازم لها وايجاد المؤسسات التي يناط بها، قال ان ذلك يجب أن يصاحب بجهود المستثمرين والمنتجين والمصدرين في تنمية الصادرات، والا فان اقرار سياسة واستراتيجية تنمية الصادرات لوحدها لن يؤدي الى زيادة الصادرات تلقائيا. من هنا قال المشعل انه يتوجب على المستثمرين والمصدرين أن يعملوا على أن تكون أسعارهم وجودتهم قريبة من المنتجات المماثلة وبنوعيات جيدة وتنافسية، كما ان عليهم ان يكونوا مستعدين لتلقي التدريب واكتساب المهارات والعمل بالاسواق الخارجية، أي ان جهود مركزاً لتنمية الصادرات يجب ان تتجه نحو البحث عن الفرص التسويقية وتطوير المنتجات وتكيفها مع متطلبات واذواق المستهلكين الجدد وعمل الدعاية والاعلان اللازمين ومساعدة المصنعيين على الاتصال بقنوات التوزيع القادرة على ايصال المنتج الى اسواق الاستهلاك المناسبة له حيث اكد المشعل انه لابد من العمل على أسس مدروسة طويلة الاجل للبقاء في الاسواق الخارجية وتنمية حصة التصدير لها وعدم الاكتفاء عند حد اغتنام فرصة هنا وفرصة هناك. واعرب الدكتور المشعل عن تمنياته بأن يرى هذا المركز النور حتى يتبنى استراتيجية فعاله لتنمية الصادرات آملين أن يقوم على إعدادها خبراء وأساتذة متخصصين في مجال التسويق الدولي  فإسناد ذلك لغيرهم من ذوي الخلفيات العلميه البحته المختلفه لم يجلي إلا التخلف عن الركب العالمي في هذا المجال . وقال يجب ان تتوافر الرغبة الحقيقيه في إيجاد نظام فعال لتنمية الصادرات ، وكذلك الاقتناع بأهميته ، ذلك لأن البعض قد يعتقد بطريق الخطأ أن الاكتفاء باستصدار القرارات الكفيله بإزالة بعض معوقات التصدير أو بإضافة مزيدا من التيسيرات على المصدرين قد يفي بالغرض فتوافر رؤيه صائبه وموضوعيه لدى القائمين على إعداد النظام تقوم على درايتهم بالمزايا التنافسيه للسوق البحريني وبتمغيرات البيئه العالميه وكيفية ان ينسجم النظام مع النظم الاقتصاديه للدوله ويتسم بالمرونه مع المتغيرات الدوليه إذ لا يمكن أن يكتب النجاح لنظام تتعارض عناصره الفرعيه ، فمثلا لا يمكن أن يتعارض نظام ترويج الصادرات مع نظام تمويلها وإلا حدث خلل بين عناصر النظام وتقل فعاليته وحذر المشعل بانه علينا ان نعي جيداً بأن الخطوة الأساسية لحفز وتشجيع الصادرات إنما تكمن أولا في وجود عدد متكامل ومتطور من الصناعات التحويلية الناجحة التي تنتج من أجل التصدير، وعليه فإن أية استراتيجية سليمة تستهدف تنمية وتشجيع الصادرات يجب أن تنطلق أولا في بناء القاعدة المتطورة للصناعات التحويلية التي تنتج من أجل التصدير.

د. يوسف حامد المشعل

محلل في الشؤون الاقتصاديه

سياسة مملكة البحرين الخارجية في للمؤتمر السّنوي الثاني لمراكز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الوطن العربي

منذ تولي تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمقاليد الحكم في البحرين عام 1999، بعد وفاة والده سمو الامير عيسى بن سلمان آل خليفة عبر تداول سلمي للسلطة عاشت البحرين مع العهد الجديد انفتاحا سياسيا ديمقراطيا لم تسبق أن شهدته من قبل فقد بادر جلالة الملك إلى إجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية استهدفت ترسيخ مبادئ الديمقراطية والعمل بها وهي المبادرات التي لاقت إشادة واسعة على المستوى الداخلي والخارجي.

جاء ذلك في مقدمة ورقة العمل الذي قدمها الدكتور يوسف حامد المشعل المحلل في الشؤون الاقتصادية والسياسية في الجلسة الثانية للمؤتمر السّنوي الثاني لمراكز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الوطن العربي المنعقد حالياً في العاصمة الاردنية عمان حيث اكد المشعل ان مملكة البحرين بلدا عربيا إسلاميا وتقع في منطقة استراتيجية ذات أهمية حيوية للاقتصاد العالمي فإن العلم والدراية بسياسة المملكة في تفاعلها مع المحيط الدولي يجب أن تحظى بعناية معرفية توازي أدوارها في المنطقة إذ تتميز مملكة البحرين بنشاطها وحضورها المكثف في المحيطين الإقليمي والدولي حيث تميز سلوكها الدبلوماسي بمجهود متواصل من أجل لعب أدوار طليعية في منطقة الخليج العربي وفي منطقة الشرق الأوسط من خلال نهج سياسة متوازنة وفاعلة تضع المصلحة الوطنية والقومية على رأس أولوياتها واوضح المشعل ان مملكة البحرين انتهجت سياسة خارجية محددة المعالم تتسم بالعقلانية والتوازن وتقوم على مبادئ واضحة وهي سياسة ستحافظ على استمراريتها في ظل المتغيرات الجديده وستزداد إشعاعا وتأثيرا في المحيطين الإقليمي والدولي حيث تنطلق هذه السياسة من طبيعة انتماء المملكة العربي والإسلامي ومسئولياتها الإقليمية والدولية حيث لم تدع البحرين سبيلا لدعم التعاون العربي والإقليمي والدولي إلا وبادرت إليه كما أنها تتفاعل بشكل كبير مع قضايا الأمة العربية وتعمل على تحقيق تكامل العمل العربي المشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بالإضافة إلى دورها وجهودها الحثيثة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودائما اتسمت دبلوماسيتها بالحكمة والتوازن في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية مما جعلها تحظى باحترام وتقدير مختلف المحافل والدوائر الإقليمية والعالمية وشرح المشعل في تقديمه لورقة العمل انه علي الرغم من استناد الأنظمة الحاكمة في دول الخليج إلي مصادر شديدة التقليدية للشرعية السياسية كالعامل القبلي والوازع الديني والدور التاريخي للأسرة الحاكمة الا ان البحري شهدت تطورات كبيرة في سبيل تحديث النظام السياسي حيث جاءت في سياق المشروع الإصلاحي الذي بلوره جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة مباشرة بعد توليه السلطة في مارس 1999 وهو ما يعطي مؤشرا بالغ الدلالة علي حيوية تجديد النخبة في أي نظام سياسي كشرط لازم لتفعيل عملية التحول الديمقراطي ومن هنا فإن أحد الأسباب الجوهرية للتحول الديمقراطي في البحرين هو تجديد مصدر شرعية النظام البحريني الحاكم شكلا ومضمونا بحيث يتم إدارة شئون الحكم في البلاد عبر حيازة رضاء المواطنين وفق عقد اجتماعي – سياسي جديد  يقوم علي أساس إعلاء رابطة المواطنة بين الفرد ودولته وليس بين الفرد والقبيلة التي ينتمي إليها والعائلة التي ينحدر منها وبالتالي يعتبر التحول الديمقراطي أحد الآليات الأساسية لتدعيم شرعية النظام البحريني وقال الدكتور يوسف المشعل إن الجغرافية هي العنصر الدائم في السياسة وهو أمر يعني أن الدول والأفراد إذا كان باستطاعتهم تغيير التاريخ فليس بإمكانهم تعديل الجغرافية فالعوامل الجغرافية من موقع ومساحة تلعب دورها في تحديد سلوك جل الدول فنجد أن أتباع مدرسة الجيوبوليتيك قد ربطوا بين العامل الجغرافي من جانب وعناصر قوة الدول واستراتيجيتها الخارجية من جانب آخر ومملكة البحرين تقدم نموذجا لدور العامل الجغرافي في تفسير جوانب من سياستها الخارجية فهي دولة لها موقع استراتيجي مهم في وسط الخليج العربي ورابط بين الشرق والغرب وكاحدى الدول الصغيرة تتأثر تأثرا مباشرا بالتفاعلات السياسية التي تحدث في بيئتها الخارجية سواء كانت تلك التي تحدث في الإطار الإقليمي أو التي تتم في الإطار الدولي فلا تستطيع أية دولة في العالم العيش بمعزل عن التفاعلات التي يشهدها النظام الدولي بل تتفاعل معه مؤثرة فيه ومتأثرة به حيث تختلف أهمية العوامل الخارجية ودورها في عملية صنع القرار في السياسية الخارجية باختلاف الدول لأن درجة التأثير يحددها حجم وقدرات وقوة الدولة وموقعها الجغرافي أي تختلف درجة التأثير والتأثر من دولة إلى أخرى بحسب حجم الدولة وقدراتها البشرية والاقتصادية والعسكرية وباختلاف الظروف المحيطة والفترات الزمنية واشار المشعل ان مملكة البحرين في ظل هذة العهد الزخر لجلالة الملك ومشرعه الاصلاحي  انتهجت سياسة خارجية متوازنة في دوائرها المختلفة بدءً بالدائرة الخليجية ومروراً بالدائرتين العربية والإسلامية وانتهاء بالدائرة الدولية حيث يتضح ذلك من استعراض مجمل النشاط الدبلوماسي منذ تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمقاليد الحكم الذي بني على تجربة سياسية طويلة لجلالة الملك كولي للعهد الأمر الذي مكنه من مراكمة حنكة واسعة وخبرة كبيرة بالواقع الدولي في أبعاده المختلفة وفي تقلباته المتواصلة ومن إدراك واقعي ومتزن لخيوط اللعبة الدولية والقوى المتحكمة في النظام الدولي حيث اكد المشعل ان هذا الموقع المحوري لجلالة الملك في الحقل الخارجي لا ينبغي أن يفهم على أساس أنه احتكاري بل إنه في إطار ضبط النسق نفسه وقد يلعب وزير الخارجية الدور المحرك الأساسي إلى جانب الملك في إدارة الآلة الدبلوماسية بما اثبت نجاحه وتحقيقه المصلحة الوطنية للدولة.

د. يوسف حامد المشعل

/ In Government / By admin / Comments Off on سياسة مملكة البحرين الخارجية في للمؤتمر السّنوي الثاني لمراكز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الوطن العربي

بعد ابرام اتفاقية للتوسعة وزيادة الانتاج

زيادة الطاقة الانتاجية لمصنع المنظفات الكيماوية الى 9000 طن سنوياً

سيبداء مع بدايت شهر ديسمبر من العام الحالي تشغيل خطين تعبئة جديدين لزيادة الطاقة الانتاجية لمصنع المنظفات والكيماويات التابع لمجموعة المشعل العالمية حيث سترتفع الطاقة الانتاجية الى 9000 طن سنوياً بزيادة انتاجية تصل الى 40%.

جاء ذلك في تصريح ادلى به الدكتور يوسف حامد المشعل رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمجموعة المشعل عقب توقيع عقد لتزويد الشركة بخطي التعبئة جديدين في اطار سعي الشركة الى توسيع وزيادة الطاقة الانتاجية لمصنع المنظفات الكيماوية، وقال د. المشعل ان هذا التوسع يأتي بعد ثلاث سنوات من التوسع الاخير للمصنع في عام 2002 وهو ما يدل على ان الاجواء والسياسات الانفتاحية التي تبنتها المملكة كفيلة بخلق قاعدة صلبة لمختلف الصناعات التكنولوجية الحديثة مما يجعل البحرين قاعدة قوية لبناء قوة صناعية ترتكز على الاستخدام الامثل للتقنيات الحديثة وجعل الصناعات البحرينية قادرة على المنافسة في الاسواق العالمية. واشار الدكتور يوسف المشعل بان الهدف الرئيسي لهذا التوسع في الطاقة الانتاجية التأكد من جاهزية الشركة للتعامل مع السوق الامريكي وذلك بعد توقيع المملكة لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية وتسريع وشحن الطلبات الى العملاء بما يقلل فترة الانتظار لطلبات الزبائن ويسهم في زيادة المبيعات وكذلك تسهيل تنفيذ الطلبات الخاصة وامكانية تنظيم عملية الانتاج وجعلة وفق نظام الطلبيات التي تزود العميل بمواد عالية الجودة. واضاف يقول ان هذا التويسع سوف يوفر عشرين فرصة عمل جديدة للكادر البحريني واشار ان الشركة تضع سياساتها على استعمال المعدات  سهلة التشغيل والتي لا تحتاج الى عمالة مؤهلة تأهيلاً عالياً لكي يتسنى للعمالة الجادة والقادرة على تحمل المسؤليات في العمل ان تتدرب على تشغيل وصيانة المعدات بوقت قصير وجهد قليل مما يساعد في الحصول على الكادر المناسب للعمل من السواعد البحرينية المخلصة لعملها وتقليص العمالة الاجنبية.

ونوه المشعل الى ان سوق الصناعة الكيماوية لم يتأثر كثيراً بتغيرات السوق التجاري والصناعي في المنطقة وانما شهد نمواً ملحوظاً والتوقع بناء على ما وصلت الية دراسات الجدوى ان يستمر هذا النمو في التزايد وهو ما دفعنا الى توسيع وزيادة الطاقة الانتاجية للمصنع لقناعاتنا بأهمية الاستثمار في في البحرين عامة وفي هذا المدجال خاصة.

الجدير بالذكر ان شركة المشعل للصناعات الكيماوية تعد من اوائل الشركات في صناعة المنظفات والكيماويات في الخليج وتصدر مايصل الى 80% من انتاجها الحالي الى دول الشرق الاوسط وشمال وغرب القارة الافريقية.

غرفة التجاره والنواب

دعى رجل الاعمال الدكتور يوسف حامد المشعل القطاع الخاص البحريني الى النظر بشكل اوسع في مفهوم واهداف العمل المدني. وقال ان العمل المدني يعني التحدث بصوت شامل ومسموع للانتصار لقضية ما والتأثير لاحداث تغيرات، فالعمل المدني لا يختلف عن السياسة الذي شرّع العمل فيها المشروع الاصلاحي لصاحب الجلالة الملك والدخول في صراع مع الحكومة لا يعني مواجهة الحكومة انما يعني اقناع الحكومة فمنظمات الضغط كالتي متوفرة في جميع الدول الديموقراطية والمتمثله في غرف التجارة والصناعة وجمعيات رجال الاعمال والجمعيات المهنية توفر المجال للقطاع الخاص لكي يكون نشيط في مجتمعه ووطنه بشكل عام حيث توفر صوتا للجمهور والقطاع الذي تخدمه بالاضافة الى أن لدى القطاع الخاص معرفة خاصة ومهارات قد لا توجد في السلطة التشريعية او التنفيذية حيث تكون معرفة الحكومة والسلطة التشريعية بالمشاكل التي يواجهها القطاع الخاص قليلة جدا فالخبراء في هذه الأمور هم الاشخاص الذين يعيشون ويواجهون التحديات يوميا فاذا لم تعلم السلطات التنفيذية والتشريعية عبر العمل المدني بالمشكلات التي تواجه القطاع الخاص فسوف ينحسر دورهم في العملية الديمقراطية في تلقي الضربة تلو الاخرى من قرارات غير مدروسة ومزايدات سياسية يمارسونها النواب لمصالحهم الخاصة والتي حتماً ستؤدي في النهاية الى الاضرار بالنواحي الاقتصادية والتي هي عمل ومسئولية القطاع الخاص. وقال الدكتور يوسف المشعل انه حان الاوان بأن يتحد القطاع الخاص بجميع فئاته لتكوين تكتل دعم او ما تسمى سياسياً تكتل ضغط مهمته ان يشن حملات لقضايا معينة نيابة عن القطاع الخاص الذي يمثله حيث يكون بوسعه التنظيم والتأثير على السياسيين والمؤسسات الحكومية المسئولة عن الاصلاح ويتولى المسئولية لتوصيل مطالب القطاع الخاص للحكومة والمجلس الوطني وقال المشعل ان هذا التكتل قد حان وقته فنحن نرى يومياً مدى تراجع قوة القطاع الخاص السياسية الضاغطة في الشارع البحريني مما وسع المسافة بين رجال الاعمال والمجتمع البحريني فالتصريحات المبعثرة من هنا وهناك لن تفيد بشىء فالجانب الاخر منظم ويقوى يوماً بعد يوم ويجيش الشارع البحريني لجانبة وبدون منازع وتساءل المشعل الى متى سنبقى بعيدين عن الساحة والتي اصبحت تؤثر في عملنا اليومي وفي جميع مخططاتنا المستقبلية فالعمل السياسي انواع وبما اننا رجال اعمال فتكتل كغرفة التجاره والصناعة يتصرف على نحو غير حزبي بما يعني غير موالي لأي تنظيم أو تيار سياسي ومتعدد حيث ترتبط بكل التنظيمات والتيارات السياسية البحرينية بنفس الدرجة هذا النوع من تكتلات الضغط دائما يوضح للمسؤولين المنتخبين والمعينين في السلطتين التنفيذية والتشريعية ان مساندة ومعارضة السياسات الحكومية والنيابية سوف يعتمد كليا على وجهة نظر تكتل الضغط هذا من القضايا التي تهمه وتؤثر في اعماله ومخططاته وليس على أساس دعم اي تنظيم سياسي معين واكد المشعل قائلاً بأن هذا لا يعني أن تكتل الضغط المستقل يعتمد المواجهة مع الحكومة أو الساسة وقال انه مهما كانت نوعية النظرة الاولية فمجرد وجود غرفة التجارة والصناعة كتكتل ضغط ضمن فئة معينة من التنظيمات لا يعني أنها أفضل من تكتلات ضغط مستقلة فبامكان غرفة التجاره كتكتل ضغط خاص برجال الاعمال ان يكون مستقل بالكامل ويعمل بنجاح في تحالفات مؤقتة من أجل العمل على سن القوانين التي تصب في مصلحة القطاع الخاص الذي يمثله هذا التكتل ويرى المشعل ان القطاع الخاص قد اصيب بهزات كبيرة اشبه بالزلازل المتواصلة من قرارات فوقية غير مدروسة  وللاسف اغلبية القطاع الخاص غير مهتم بوقعها أو مقاصدها والتي في جوهرها تهدف إلى تقويض مصالح القطاع المسؤول عن اقتصاد البلد فهذه البيئة المستسلمة والوسط الخائف غذاء شهيا لبعض النواب وبعض الجمعيات السياسية ووفرا الغطاء للمزيد من الاضرار فشهية بعض النواب الان مفتوحة للتوجه الذي يمنحه صوته العام القادم حتى لو اضطر لسكب البترول على النار في مصلحة اعادة انتخابه واكد المشعل انه آن أوان مواجهة التيارات المعادية لرقى ونمو الاقتصاد البحريني واقتلاع معاقلها وكسر نزعتها للمزيد من الاضرار بسمعة البحرين واقتصادها فالخوف الذي يعتري رجال الاعمال سيقضي على ما تبقى من رؤوس اموال وطنية في البلاد ويكسر جناح المستثمرين ويفتت من عزيمة الراغبين في الاستثمار في البحرين.

د. يوسف حامد المشعل

خبر صحفي

أعرب الدكتور يوسف حامد المشعل رئيس الجمعية البحرينية لتنمية الصادرات عن تفائله للجهود التي تبذلها الصناعة والتجاره وذلك فيما يختص بتطوير الصناعة وتنمية اسهام القطاع الصناعي في الناتج القومي للمملكة واهتمام حكومة المملكة ووزارة الصناعة بالذات في التنمية الصناعية، وأكد الدكتور يوسف حامد المشعل رئيس الجمعية البحرينية لتمية الصادرات ان سعادة الاستاذ زايد الزياني وزير الصناعة مضطلع وعلى دراية تامة بأن الخطوة الأساسية لحفز وتشجيع الصادرات إنما تكمن أولا في وجود عدد متكامل ومتطور من الصناعات التحويلية الناجحة التي تنتج من أجل التصدير، وعليه فإن أية استراتيجية سليمة تستهدف تنمية وتشجيع الصادرات يجب أن تنطلق أولا في بناء القاعدة المتطورة للصناعات التحويلية، وقال المشعل بأن المشكلات الراهنة التي تواجهها الصادرات الصناعية تتأثر بالحالة التي عليها هذه الصناعات أصلا أي بدرجة التطور الذي بلغته الصناعات التحويلية من ناحية وبالأوضاع والقيود والعقبات التي تواجهها هذه الصادرات في السوق العالمي من ناحية أخرى  وبناء على ذلك لا يصح أن ننصرف الى البحث عن وسائل التغلب على المشكلات التي تواجه هذه الصادرات على الصعيد العالمي فحسب أو أن نقتصر على تحديد السياسات والحوافز الداخلية التي تكفل حفز وتشجيع هذه الصادرات،  وإنما يجب أن يرتبط ذلك كله بمشكلة التنمية الصناعية عموما، وبالأوضاع والمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد والتي أثرت على تلك الصادرات خصوصا. وقال المشعل ان جهود حثيثة بذلت في مجال الصناعة التصديرية في السابق  الا انه للأسف لم يتمخض عنها تغيير هيكلي يعتد به في الهيكل الاقتصادي حيث ما زال قطاع النفط يحتل المكان الاستراتيجي ويلعب الدور الحاسم في تحديد مستوى الميزان التجاري ومستويات الدخل والتوظيف والانفاق فيها.  فهناك عقبات حقيقية تواجه الصناعة الوطنية الناشئة وتحد بالتالي من القدرة التنافسية لها في السوق المحلي ذلك أن حجم السوق يعتبر أحد أهم مقومات التنمية الصناعية باعتباره يمثل جانب الطلب على المنتجات الصناعية والذي يحدد بالتالي وبصورة رئيسية حجم الإنتاج الصناعي حيث أن هذا الإنتاج يجدر أن يعتمد أساسا على الطلب الداخلي وفي حين أن السوق المحلي يعتبر ضيق بالمقارنة بالحجم الأمثل للمشروع الصناعي في العديد من دول أخرى وإزاء هذا الواقع والقدر المحتوم وللتغلب على ما تواجهه الصناعة الوطنية من صعوبات ومشاكل فلا بد من خلق أسواق عالمية لصناعاتنا الوطنية عن طريق سوق صناعي تصديري خدماتي شامل من خلال الاستمرار في تنفيذ برامج مكثفة لتنويع وتطوير صناعات من الحجم الصغير والمتوسط بهدف التصدير فلا شك بأن المرحلة القادمة تحتاج منا جميعا في الوقوف صفا واحدا لبعث الروح وإحياء العمل المشترك بين القطاع الخاص والحكومة والذي يقوده ويحث عليه مشكوراً صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد الخليفه ولي العهد رئيس مجلس التنميه الاقتصاديه وذلك لتحقيق النمو الاقتصادي والتوازن المطلوب للدخول بقوة ومناعة في الاقتصاد العالمي وبدونه سوف نكون في شتات واضح ونكون لقمة سهلة للغزو الاقتصادي العالمي.

د. يوسف حامد المشعل

خبر صحفي

أكد رجل الاعمال الدكتور يوسف المشعل رئيس الجمعية البحرينية لتنمية الصادرات على ضرورة ان توضع آلية واضحة ومتبعة لتحديد علاقة غرفة تجارة وصناعة البحرين  والجمعيات المعنية بتنمية وتطوير الصادرات في البحرين والدول العربية بعضها بالبعض والتنسيق بين نشاطاتها، ذلك أن المهام التي تقوم بها تلك المؤسسات تعتبر تكاملية مع تحديد الأدوار الرئيسية التي تقوم بها المؤسسات الحكومية وغرفة التجارة والصناعة ومؤسسات وجمعيات تنمية الصادرات فيما يتعلق بالنشاط التصديري بحيث تشارك غرفة التجارة والصناعة الحكومة في وضع أسس واستراتيجيات التجارة الخارجية من خلال مشاركة الغرفة في اللجان الفنية التي تشكلها الحكومة حيث تقوم تلك المؤسسات بتنفيذ الخطط والمشاريع والبرامج المنبثقة عن تلك الاستراتيجيات لتدعم وتؤازر نشاط الحكومة في تنمية الاقتصاد.

واوضح المشعل بان منطقة التجارة الحرة العربية والتي ابتداء في ممارسة بنود اتفاقيتها في يناير 2005 اعتراف عربي دولي باتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية كاطار لتكامل اقليمي عربي يمكّن الدول العربية أن تتبادل المزايا في اطاره دون أن تكون ملزمة بتعميم تلك المزايا الى دول غير عربية وفقا لحكم الدولة الأولى بالرعاية الذي تنص عليه اتفاقية منظمة التجارة العالمية. وقال المشعل إن التوجه العام نحو اقتصاديات السوق وظهور التجمعات الإقليمية الاقتصادية وغيرها أدى إلى تخفيف العديد من القيود التجارية والاستثمارية التي كانت تحكم العمليات التجارية لفترات طويلة والدول العربية ليست بمعزل عن التحولات التي يشهدها العالم وبالتالي فأن النشاط الاقتصادي للمؤسسات البحرينية خاصة والعربية عامة يأتي ضمن النشاط الاقتصادي العالمي مما يستدعي قيام البحرين وبشكل سريع إلى دراسة الأطر المنظمة للتجاره الخارجيه دراسة معمقة تمكنها من الاستفادة من الفرص التي تنتجها العولمه أمام اقتصادياتها وبنفس الوقت تلافي السلبيات والمشكلات التي قد تنجم عنها. وقال ان للمشروع العربي المتمثل بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى صدا كبير لما لهذا المشروع اطار في تشجيع الاستثمارات العربية داخل الوطن العربي وكذلك على اجتذاب استثمارات من الخارج وهذا من شأنه أن يوسع الطاقات الانتاجية وينوع الانتاج بما يخلق فرص ارحب للتصدير البيني. وقال المشعل ان الأمانة العامة للجامعة العربية قد وضعت البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذي أقر من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي واصبح العمل سارياً فيه ابتداء من الاول من يناير 2005 ويتضمن البرنامج آليات عمل منطقة التجارة الحرة ومشاركة غرف التجارة والصناعة ومؤسسات المجتمع المدني في اعداد التقارير الدورية عن السياسات التجارية العربية والمعاملة الوطنية وكذلك المشاركة في اعداد قواعد المنشأ للسلعة العربية والقواعد العامة لمنشأ السلع العربية. وقال وبعد اكثر من اثنى عشر عام وبالرغم من المساعي الحميدة للامانة العامة مازال هناك تشابها بين الدول العربية فيما يخص مشاكل التصدير البيني خصوصا بالنسبة لارتفاع وتشكل الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الجمركية التي تفرض داخل البلد المستورد مما له اثرا معيقا لحركة التصدير العربية – العربية ويقلل من فرص التصدير وقال انه يمكن تصنيف المعوقات امام التصدير العربي البيني الى عوائق موضوعية وعوائق ذاتية تنظيمية فالعوائق الموضوعية فهي عوائق تطال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السائدة وعوامل وأساليب الانتاج والبنية التحتية القائمة والسياسات الاقتصادية المتبعة كالسياسة الحمائية والتي يمكن أن نلمسها في اطار منظمة التجارة العالمية ولا سيما فيما يخص الحواجز الفنية وما يتعلق بالمواصفات والمعايير الفنية وتدابير الصحة وسياسة مكافحة الاغراق والدعم وفيما يخص العوائق الذاتية التنظيمية فهي العوائق التي تطال الجانب التنظيمي والمؤسساتي في الصادرات العربية البينية والتي تخص نواقص عمل كل من الاطراف الثلاثة المصدرون الحكومات والغرف التجارية.  فهناك قصور من جانب الغرف التجارية والصناعية في البرامج التعريفية ونقص في الكفاءات البشرية المدربة والقادرة على دراسة وتحليل الأسواق البينية مع ضعف الطرق المتبعة من قبل رجال الأعمال وضعف الاستثمار البيني وقلة الامكانيات المخصصة للزيارات والمشاركة في نسج علاقات بين المستوردين والمصدرين.

د. يوسف حامد المشعل

خبر صحفي

طالب الدكتور يوسف حامد المشعل رئيس الجمعية البحرينية لتنمية الصادرات مجلس النواب بأن يدرس قانوناً يلزم الحكومة بتوفير تسهيلات مالية وائتمانية لتمويل الصادرات البحرينية، نظرأ للمزايا التي يوفرها نظام تمويل الصادرات فان الاهتمام به ووضع الترتيبات والاجراءات التي تمكنه من مزاولة نشاطه بفعالية تصبح قضية أساسية في مجال استراتيجية التنمية الاقتصادية.

 وقال الدكتورالمشعل انه بالرغم من المزايا النسبية التي تتمتع بها العديد من المنتجات الصناعية البحرينية والتي تجعلها تفوق المنتجات الاجنبية المماثلة من حيث الجودة والسعر الا ان الصادرات من هذه المنتجات تواجه بالعديد من العقبات في  الاسواق العالمية بالشكل الذي يحد من زياتها المستهدفة. ومن العقبات الرئيسة للتسويق الدولي عدم وجود التسهيلات المالية والائتمانية لتمويل الصادرات . فقد أصبح التمويل أحد العوامل الرئيسية المساعدة على نمو الصادرات من السلع الوطنية وازدادت أهميته من أحتدام المنافسة بين الدول الصناعية في أسواقها ثم في أسواق الدول النامية . فأصبح وجوده أمرا حيويا من أجل تأمين الطلب للمصدر وأصبح تقدم الامم والشعوب يقاس بمدى التطور الذي تحققه في مجالات تنمية الصادرات، واصبح التصدير وسيلة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية ولتنويع مصادر الدخل والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة ومواكبة تطورها. ومن هذا المنطلق فان تنمية الصادرات يمثل خياراً أستريجياً لتحقيق النمو الاقتصادي في البحرين. وقال بأن التسيهلات الائتمانية والتمويلية المقدمة للمصدرين تلعب دروا هاما وأساسيا في تنمية الصادرات  فهي من جهة تشجع الانتاج من أجل التصدير كما أنها تغذي قوة المركز التنافسي للمصدرين في الاسواق الخارجية من جهة أخرى ونظراً لاهمية الدور الذي يلعبه تمويل الصادرات فقد أصبح نوعا أساسيا من أنواع الدعم الذي يقدم لتنمية الصادرات وهذا الدعم يقدم في الدولة النامية والصناعية على حد سواء ويعتبر وسيلة رئيسية لتنمية صادرات هذه الدول وتدعيم مركزها التنافسي في التجارة العالمية  بل أن التأمل في حركة التجارة الدولية في الوقت الراهن يجعلنا ندرك ان جانبا كبيراً من الصادرات العالمية أنما يتم تمويله بشكل رئيسي عن طريق التسهيلات الائتمانية التي تمنح للموردين. وقال في البحرين تزداد أهمية هذه الاجراءات نتيجة قلة الموارد التمويلية الكافية لتغطية المخاطر المتعددة التجارية والغير تجارية التي تواجه المصدرين وعدم قدرة هؤلاء وخاصة الصغار والمتوسطين منهم من الحصول على ائتمان التصدير من البنوك التجارية وعدم أمكانها تقديم ضمانات  كافية لهذه البنوك فضلا عن المتاعب الاخرى المرتبطة بالتصدير كعدم توفير المعلومات الكافية عن قوانين العملة والقيود الخاصة بالتراخيص والضرائب وغيرها فجوهر فلفسة تمويل الصادرات ينصب أساسا على حل هذه المشاكل بهدف تنمية الصادرات .

ويقصد بتمويل الصادرات عموما كافة الاجراءات والتسهيلات المالية والائتمانية التي تعطى للمصدرين لتمكنهم من بيع سلعتهم الى المستورديين ويمكنهم من تأمين المخاطر التجارية وغير التجارية التي يتعرضون لها في عمليات التصدير. وبناء على ذلك فان هناك جانبين أساسين في تمويل الصادرات الاول الائتمان الممنوح للمصدرين والثاني تأمين الائتمان الممنوح للمصدرين فهناك علاقة وثيقة بينهما كحصول المصدرين على الائتمان المطلوب على تمويل الصفقة التي يتعاقد عليها من مستورد أجنبي يرتبط عادة بقيام المصدر بالتأمين على هذه الصفقة فالتأمين هنا يحسن من وضع مستند التصدير ويقوي المركز الائتماني للمصدر وهذا بدوره يشجع البنوك على تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية للمصدر.

د. يوسف حامد المشعل

تصاعدت خلال السنوات العشر الأخيرة

تصاعدت خلال السنوات العشر الأخيرة (2001 – 2010) في البحرين، سلسلة من التفاعلات السياسية المتلاحقة التي تشكل في مجملها ما يعرف بـ”التحولات الديمقراطية”، وهو تعبير محايد من الناحية العلمية لا يحمل مضامين محددة تشير إلي أن ما يجري في نطاقه يمثل تطورا إيجابيا أو اتجاها سلبيا، أو ما إذا كانت التفاعلات الجارية في الساحة البحرينية تدفع في اتجاه التقدم أو تؤدي إلي طريق التراجع (1).
إن الأوضاع العامة في البحرين خلال حقبة الأمير السابق عيسي بن سلمان (1961- 1999) اتسمت بالفراغ الدستوري والاحتقان السياسي والاشتباك الطائفي والارتباك الأمني، ومنذ منتصف السبعينيات وحتي نهاية التسعينيات من القرن الماضي واجهت البحرين أزمة سياسية حادة، كان طرفاها النظام الحاكم وقوي المعارضة، وساهم في تعميق هذه الأزمة صدور العديد من القوانين التي فرغت الدستور من معظم ما احتواه من بنود من شأنها أن تفسح المجال أمام حريات الرأي والتعبير والتنظيم، فضلا عن تصاعد مشكلات اقتصادية واجتماعية، في حين شهدت البحرين تطورات كبيرة في سبيل تحديث النظام السياسي، حيث جاءت في سياق المشروع الإصلاحي الذي بلوره الملك حمد بن عيسي آل خليفة بعد توليه السلطة في مارس 1999، وهو ما يعطي مؤشرا بالغ الدلالة علي حيوية تجديد النخبة في أي نظام سياسي كشرط لازم لتفعيل عملية التحول الديمقراطي.
أولا: العوامل التي دفعت نحو الاصلاح السياسي:
إن اتجاه البحرين للأخذ بالاصلاحات الديمقراطية، في عهد الملك حمد بن عيسي، يستند إلي اعتبارات موضوعية نابعة من الأبعاد الداخلية والمتغيرات الإقليمية والأوضاع الدولية، علي نحو ما توضحه النقاط التالية. (2)
أ – العوامل الداخلية:
تعد الأسباب الداخلية هي الأساس في حدوث اصلاحات سياسية في الحالة البحرينية، وهو ما توضحه النقاط التالية:
1ـ النخبة البحرينية الحاكمة وتجديد شرعيتها: علي الرغم من استناد الأنظمة الحاكمة في دول الخليج إلي مصادر شديدة التقليدية للشرعية السياسية كالعامل القبلي والوازع الديني والدور التاريخي للأسرة الحاكمة، إلا أن بعضها واجه في مراحل معينة مسألة الشرعية السياسية، والحاجة إلي صياغة عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطنين. ولم تكن البحرين استثناء في هذا السياق، فقد واجهت البحرين خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي حالة من عدم الاستقرار السياسي والاضطراب الأمني من جراء تأزم العلاقة بين نظام الحكم وقوي المعارضة التي غلب عليها العنصر الشيعي، بسبب رفض النظام الحاكم التجاوب مع المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي طرحتها قوي المعارضة.
ومن هنا، فإن أحد الأسباب الجوهرية للتحول الديمقراطي في البحرين هو تجديد مصدر شرعية النظام البحريني الحاكم، شكلا ومضمونا، بحيث يتم إدارة شئون الحكم في البلاد عبر حيازة رضاء المواطنين، وفق عقد اجتماعي – سياسي جديد، يقوم علي أساس إعلاء رابطة “المواطنة” بين الفرد ودولته، وليس بين الفرد والقبيلة التي ينتمي إليها والعائلة التي ينحدر منها. (3) وبالتالي، يعتبر التحول الديمقراطي أحد الآليات الأساسية لتدعيم شرعية النظام البحريني، لاسيما وأن الملك الحالي جاء بعد بقاء والده في السلطة لفترة تعد من أطول فترات البقاء في السلطة ذ بالنسبة لرأس النظام – في المنطقة العربية خلال العقود الأربع الماضية (ما يقرب من ثماني وثلاثين عاما). (4)
2ـ انكماش دولة الرفاة: إن الاتجاه المستقر في الأدبيات يشير إلي أن العائدات النفطية الضخمة للحكومة البحرينية مكنتها من إقامة علاقة مباشرة مع مواطنيها، لكنها علاقة غير مألوفة لأنها ذات اتجاه واحد من أعلي إلي أسفل، بحيث يغلب “الطابع التسلطي” علي بنية الدولة، علي الرغم من بعض الخطوات التي اتخذتها الدولة علي طريق أدخل اصلاحات سياسية لكن غالبية تلك الخطوات اتخذت من قبل النخبة السياسية الحاكمة لتجاوز بعض أزماتها الداخلية. (5) فقد تمكنت الدولة البحرينية من خلق قوي وشرائح اجتماعية عديدة مرتبطة بها وتدور في فلكها، الأمر الذي سمح لها بأن تأخذ بمبدأ “لا ضرائب ولا تمثيل” No Taxation and No Representation ، وتري بعض التحليلات أن هذه الحالة تعبر عن معادلة مفادها “الدولة الخليجية: سلطة أكثر من مطلقة، ومجتمع أقل من عاجز”، حيث إن نشاطات الدولة الريعية تخلق حالة من الخضوع والعزوف عن المشاركة السياسية لدي المواطنين، فهؤلاء لا يرون أهمية للتوازن في توزيع الثروة، ولا تمثل هذه الفوارق لديهم حافزاً قوياً لإحداث تغيرات جوهرية في النظام السياسي. ويطلق بعض الباحثين علي هذا البعد في تفسير تأثير النفط في إعاقة الديمقراطية مفهوم “التأثير القمعي” Repression Effect.
ومن ثم، فإن دولة “نصف” الرفاهذ والتي تجد تطبيقا مثاليا لها في حالة البحرين – تظل معرضة لمخاطر عدم الاستقرار السياسي الناجم عن احتمالات فقد النظام الحاكم لأسباب شرعيته، حيث إن شرعية هذا النظام تعتمد بدرجة أساسية علي إرضاء المواطنين وإشباع حاجاتهم بأشكال مختلفة، وعبر برامج متنوعة. وفي حالة تقليص هذه الخدمات، مع وجود اتجاه في الأدبيات بشأن “نضوب النفط” في أمد زمني محدد، تحدث حالة من عدم الرضا بين المواطنين، الذين رتبوا أمورهم علي استمرار الحصول علي امتيازات معينة سيشكل تغيرها “هزة عنيفة” في بنية الحكم وطبيعة العلاقات السياسية والاجتماعية. وإزاء هذا الوضع، يصبح الخيار المتاح أمام النخبة الحاكمة في البحرين هو اتخاذ خطوات ملموسة، وإن كانت تدريجية، علي طريق التحول الديمقراطي.
3ـ حل إشكالية الأقليات وتفادي حالة العنف: إن الأوضاع الداخلية في البحرين خلال عقد التسعينيات اتخذت منحي خطيرا حيث تطورت مشكلة العنف لتصل إلي درجات غير معتادة، بحيث أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا للاستقرار السياسي، من حيث نوعية الاضطرابات أو حجم التنظيمات التي تنفذ عمليات التفجيرات، وهو ما أدي إلي تضاؤل الاعتقاد الذي كان سائدا في العديد من الأوساط الرسمية، بأنه سيتم القضاء علي هذه القلاقل في وقت قصير باعتبارها “سحابة صيف”. فقد وقعت البحرين فريسة لما يعرف بـ”دورة العنف”. فدورة العنف تعني غياب حالة السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وهو ما ينعكس سلبيا علي عملية التنمية والاندماج الوطني، ويصعب إنجاز تنمية حقيقية دون توافر مناخ من الاستقرار السياسي، فضلا عن أن دورة العنف تلك تعمق من الحساسيات والانقسامات. (6)
ومن ثم، فإن أحد أسباب الاصلاحات السياسية في البحرين هو الحاجة إلي مواجهة مشكلة تراكمت لسنوات طويلة، وهي عدم تمثيل النظام السياسي لشرائح محددة في المجتمع، وتحديدا المنتمين إلي العنصر الشيعي، من خلال عملية إصلاح شامل تضمن حقوق الأقليات وتمكنها من الحصول علي نصيب عادل من الثروة والسلطة، وتسمح لها بالاندماج ارتكازا علي رابطة المواطنة. (7)
4ـ الطبقة الوسطي الجديدة: تشير مؤشرات التنمية البشرية إلي أنه قد ارتفع معدل التعليم في البحرين وانخفضت نسبة الأمية، وارتفاع معدلات التنمية بها، وهو ما يسهم في تنامي درجات الوعي السياسي والثقافي لدي شرائح مجتمعية مختلفة (8)، وهم نخب جديدة مكونة من تكنوقراط ومثقفين ومتعلمين، سواء أساتذة جامعة أو رجال أعمال أو صحفيين أو مفكرين، والتي بدأت في البروز علي الساحة البحرينية بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، وارتبطت بفكرة العرائض التي تقدم بها مجموعة من المثقفين ذات الأطياف السياسية المتعددة والتيارات الفكرية المتباينة، والتي تطالب بالتحول نحو الديمقراطية. (9)
وبالتالي، فإن واحدا من أبرز أسباب هذه الاصلاحات في مملكة البحرين اتساع مساحة الطبقة الوسطي الجديدة، واستمرار حجم هذه الطبقة في التمدد مع مرور الوقت بفضل نسبة التعليم وخاصة التعليم الجامعي وما فوق الجامعي الذي توافر لها، حيث تزايد عدد خريجي الجامعات والمبعوثين إلي الخارج، بحيث أصبحت ركيزة أساسية في التحول الذي تشهده الدولة.
إن هذه الفئات طرحت في البداية مطالب اقتصادية واجتماعية، إلا أنه من غير المتوقع أن تقف عند هذا الحد، فتلك المطالب يعقبها في العادة مطالب سياسية تتعلق بإحداث إصلاحات دستورية، وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، وتفعيل المشاركة السياسية، وإجراء الانتخابات الدورية، واحترام حقوق الإنسان، وتفعيل المجتمع المدني عبر تأسيس النقابات المهنية والجمعيات الأهلية، وتمكين المرأة وتكريس مبدأ المواطنة كأساس للعلاقة بين الحاكم والمحكوم. (10)
5 ـ قوة المعارضة السياسية: إن أحد السمات المميزة للمعارضة السياسية في مملكة البحرين الفاعلية ومواصلة النضال في سبيل التحول نحو الديمقراطية (11). ومن هنا فالاصلاحات السياسية في البحرين كانت من أجل احتواء المعارضة التي لم تهدأ وسادت طيلة عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
ب – الأوضاع الإقليمية:
المقصود بالوضع أو العامل الإقليمي هو تأثير البيئة الإقليمية لما تتيحه من ضغوط غير مباشرة ودافعة إلي دعم التحول الديمقراطي أو إعاقته، والتي تنتج عن صراعات إقليمية أو ثنائية، أو عن وجود عسكري أجنبي مباشر، أو عن نفوذ سياسي قوي لدولة إزاء أخري. وقد يقصد بتلك البيئة أيضا المؤشرات الإقليمية المتولدة عن اتجاه عام في الإقليم نحو مزيد من التحول الديمقراطي أو الارتداد عنه بما يؤثر علي حالة الديمقراطية في هذا البلد أو ذاك. (12) فثمة حراك نشط في منطقة الخليج مقارنة بأعوام سابقة. ومن أبرز التفاعلات الإقليمية التي أثرت علي مسار التحولات السياسة التي شهدتها البحرين ما يلي:
1ـ التأثر بالتطورات الخليجية: بوجه عام، تشهد منطقة الخليج تفاعلات وتأثيرات سياسية متبادلة عابرة للحدود بين دولها في إطار ما يسميه البعض بظاهرة “الأواني السياسية المستطرقة”، بمعني أن زيادة المد الانفتاحي السياسي في دولة معينة، يتم استيعاب جانب منه بحالة مد سياسي في دول أخري، وهو وضع يمكن إرجاعه أيضا إلي ما يسميه البعض “ظاهرة النفاذية”، بمعني تعرض مجتمع أو دولة لتأثير صادر من دولة أخري دون قصد أو تعمد، أو ما يسمي بقوة المثل أو المحاكاة demonstration effect .
ومن ثم، فإن تسارع الانفتاح السياسي في بعض دول الخليج مقارنة بدول أخري، هو أمر له انعكاساته ذ القائمة والمحتملة ذ علي الأوضاع الداخلية في هذا البلد أو ذاك، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة عندما يقارن المواطنون أوضاعهم بما حدث في دول مجاورة لهم، وهو ما يسمي بنظرية الدومينو بالمفهوم المعكوس. فمع بداية هذا العقد بدأت تتبلور مطالب للاصلاح السياسي في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بدرجات متفاوتة، وتعد البحرين من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي التي مرت بتطورات متعاقبة تصب في اتجاه حيث اقترنت عملية التحول بصدور دستور وبتغيير قيادتها السياسية. (13) فالتوجه العام في منطقة الخليج يتجه نحو مزيد من الديمقراطية وتوسيع نطاق المشاركة السياسية. (14)
2ـ تداعيات التحولات الداخلية الإيرانية: كشفت الاضطرابات وأحداث العنف التي شهدتها البحرين علي مدار عقد التسعينيات مدي الارتباط بين التحالفات داخل الجماعة السياسية البحرينية من جهة، والتحالفات الإقليمية لكل من إيران والمعارضة البحرينية من جهة أخري، فالمتغير الإيراني بمثابة إعطاء دفعة قوية للراديكالية الشعبية في جميع دول الخليج، خاصة البحرين التي يوجد بها أغلبية شيعية، وقد أدي ذلك إلي ردود فعل مضادة من قبل نظام الحكم، من خطورة توجه طائفة الشيعة بارتكابها أعمال عنف سياسيا، وعدم الثقة فيها واعتبارها طابورا خامسا يهدف إلي قلب نظام الحكم في البحرين، لاسيما مع ترديد الدعوة الإيرانية القديمة بأن البحرين جزء لا يتجزأ من إيران، علاوة علي تصاعد ما يسمي بتصدير الثورة لفترة من الزمن تظهر أحيانا وتخفت أحيانا أخري (15). يفاقم من هذا الوضع أن المنظمات الشيعية تبرز بوصفها الأكثر قوة ونفوذا، وهو ما يرجع إلي عدة أسباب منها تركز النسبة الأكبر من البطالة في أوساط العناصر الشيعية، والتمييز ضد الشيعة وحرمانهم من المناصب السياسية، فضلا عن عدم تمثيلهم سياسيا بقدر يوازي كثافتهم السكانية، والدور المحوري لرجال الدين الشيعة. (16) ومن هنا، يشكل الشعور بالتهديد الخارجي عنصرا دافعا لتحريك الاتجاه نحو الانفتاح السياسي الداخلي. (17)
3ـ التحولات الديمقراطية في البلاد العربية: تؤثر البيئة الإقليمية العربية بشكل مباشر وفعال في الأوضاع الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تؤثر محدودية الديمقراطية علي المستوي العربي في حالة التطور الديمقراطي وتضع قيودا عليها في كل بلد عربي علي حدة. فنجاح الممارسة الديمقراطية في بلد عربي يمكن أن يساعد علي انتقال “النموذج” إلي بلاد عربية أخري. (18)
ومع تولي قيادات أكثر شبابا السلطة في عدد من الدول العربية، سواء من خلال الانقلاب السلمي كما هو الحال في قطر، أو نتيجة لوفاة الحاكم السابق كما هو في حالات الأردن والبحرين والمغرب وسوريا، وكذلك مع وجود مؤشرات علي احتمال انتقال السلطة إلي جيل جديد من القادة في عدد من الدول العربية خلال الأجلين القصير والمتوسط، مع كل هذا بدأ البعض يراهن علي إمكانية إنجاز خطوط هامة علي طريق التحول الديمقراطي في ظل هذه القيادات الجديدة، خاصة أن الحكام الجدد الذين تولوا السلطة في الدول العربية سالفة الذكر قد اتخذوا إجراءات متفاوتة لزيادة مساحة الانفتاح السياسي، وإن كانت بدرجة أكبر وأسرع في الحالة البحرينية.
ج ـ المتغيرات الدولية:
تعددت المؤثرات الدولية التي دفعت مملكة البحرين في اتجاه التحول نحو الديمقراطية، علي نحو ما توضحه النقاط التالية:
1ـ الثورة في مجال الإعلام والمعلومات والاتصالات: إن نوعية مطالب وطموحات الإنسان في البحرين قد تغيرت بفعل التأثير المتزايد لوسائل الإعلام في عصر العولمة الذي صار ينقل تجارب المجتمعات الأخري السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية علي الهواء، بما يصعب معه وضع أية آلية للرقابة الفعالة علي هذه المواد الإعلامية المنتشرة عبر الأقمار الصناعية. فالعالم بات يشهد ظاهرة غير مألوفة من قبل وهي “السماوات المفتوحة”. ومن ثم، فإن مسألة التحول الديمقراطي لم تعد مسألة داخلية وإن آثارها قد تمتد لدول أخري، وهذا أمر جديد لم يكن معهودا من قبل. (19) أضف إلي ذلك، أن ثورة المعلومات والاتصالات تشكل دعما لقوي وتنظيمات المجتمع المدني والمعارضة السياسية في البحرين، حيث مكنت قوي المعارضة من التواصل والاتصال بالعالم الخارجي بسهولة ويسر بعيدا عن رقابة الدولة، ومما يسمح لها بحشد رأي عالمي أو لفت الانتباه الدولي إلي انتهاكات حقوق الإنسان التي قد يتورط فيها النظام الحاكم. كما أن هذه الثورة تسهم في نقل القيم والأفكار والممارسات والمطالب الديمقراطية من دولة إلي أخري، وهو ما يساعد علي نشر ما يعرف بعدوي الديمقراطية عبر الحدود. وكل تلك التطورات ليس بمقدور الأنظمة الخليجية أن تعزل دولها ومجتمعاتها عن تأثيراتها وتداعياتها، والبحرين ليست استثناء من هذا الوضع. (20)
2ـ الضغوط الخارجية: ظهر اتجاه في الأدبيات يشير إلي أبعاد وحدود تأثير السياسة الأمريكية في عملية الاصلاحات السياسية في دول الخليج (21)، ومن بينها البحرين، والتي ازدادت حدتها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، لكن الحالة البحرينية تشير إلي عكس الاتجاه السابق، فالميثاق الوطني الذي يمثل العمود الفقري للمشروع الإصلاحي في البحرين بدأ طرحه في فبراير 2001أي قبل وقوع أحداث 11 – 9 بسبعة أشهر، وإن كانت هذه الأجداث أسهمت في تسريع وتيرة التحول.
ثانيا: النخبة السياسية والاصلاحات السياسية: لقد ظهر فيض من الكتابات التي توافرت علي دراسة الدول التي اتسمت بدور محوري للنخبة في قيادة عملية التحول الديمقراطي (22) حيث يتزايد دور النخبة السياسية في إطار النظم غير الديمقراطية. وكلما كانت النخبة الحاكمة أكثر تقبلا، انعكس ذلك علي أداء النظام السياسي في دعم التحول الديمقراطي، عبر عدة مؤشرات هي إجراء الانتخابات الدورية، واحترام حقوق الإنسان، وإنشاء وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني.
أ- النخبة السياسية والانتخابات الدورية: تعتبر الانتخابات الدورية جزءا أساسيا من عملية الانتقال إلي الديمقراطية في هذا البلد أو ذاك. فلا يمكن تصور حدوث تطور ديمقراطي حقيقي دون الحديث عن تمكين الشعب من الاختيار الحر عبر انتخابات نزيهة. فقد شهدت مملكة البحرين خلال الفترة من 24إلي 31أكتوبر 2002، أول انتخابات برلمانية بعد غياب طال 27عاما (23). وحظيت هذه الانتخابات بأهمية بالغة. بالنظر إلي عدة اعتبارات أبرزها أنها أنهت حالة الفراغ الدستوري التي عاشتها البحرين منذ حل المجلس الوطني المنتخب في عام 1975، والتي تم خلالها تعطيل المواد المتعلقة بالسلطة التشريعية في الدستور ودمج السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية. ومن ناحية ثانية، أنهت الاعتماد علي آلية التعيين لتشكيل البرلمان علي نحو ما كان مأخوذا به في تجربة مجلس الشوري الذي تأسس عام 1992، وهذه خطوة هامة لأن أسلوب التعيين لا يمكن أن يجسد عنصر الإرادة العامة التي هي جوهر فكرة إقامة برلمانات تمثل الشعب. ومن ناحية ثالثة، أنها أول انتخابات برلمانية تشارك فيها المرأة ترشيحا وانتخابا.
أما فيما يتعلق بنتائج الانتخابات في هذه الفترة فقد فاز الإسلاميون السنة والشيعة بـ19مقعدا من أصل أربعين، أي إن الإسلاميين سيطرو في ذلك الوقت علي ما يقرب من 50% من مقاعد البرلمان البحريني، وحصل المرشحون المستقلون (11من السنة و 7 من الشيعة) علي 18مقعدا، وحصل الليبراليون (سنيان وشيعي) علي المقاعد الثلاثة المتبقية، في حين لم تحصل المرأة علي أي مقعد في البرلمان.
كما شهدت مملكة البحرين ثاني انتخابات برلمانية، في 25نوفمبر 2006، لاختيار أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم ثمانين عضواً، والذي يعين الملك نصف أعضائه. تنافس في هذه الانتخابات 206مرشحين، من بينهم 16مرشحة علي 39مقعداً، بعدما فازت “لطيفة القعود” بالمقعد الأربعين بالتزكية. (24) وتميزت هذه الانتخابات بمشاركة معظم القوي السياسية الرئيسية في الساحة البحرينية (لدرجة أن التحليلات اعتبرتها انتخابات بلا مقاطعين). (25)
وقد تمخضت هذه الانتخابات عن عدد من النتائج الأساسية، وهو ما يمكن توضيحه في النقاط التالية:
ـ فوز المعارضة البحرينية ذات التوجهات الإسلامية بأغلبية المقاعد، في المجلس النيابي، حيث حصلت جمعية الوفاق (شيعية) والمنبر الإسلامي والأصالة (سنيتان)، علي ثلاثين مقعدا. ولم تحقق التيارات الليبرالية واليسارية نتائج كبيرة، بل حصدت مقعداً واحدا. (26)
ـ حضور المرأة لأول مرة في المجلس بفوز المرشحة لطيفة القعود بالتزكية. (27)
ـ دفع الشيعة للعب دور أكبر في الحياة السياسية من موقع المسئولية، وأصبح لهم حق المشاركة في اتخاذ القرار، خاصة أن المشاركة جاءت من قبل أكبر جمعيات المعارضة الشيعية وليس الشيعة المستقلين، مما يعني تمثيلهم للتيار الشيعي العريض، وطرح مشاكلهم الحقيقية، بعيدا عن حديث التهميش. (28)
إن المسألة لا تتعلق بإجراء انتخابات حرة فحسب، حيث تشغل المشاركة السياسية موقعا متميزا بين مؤشرات التحول الديمقراطي. (29) وثمة زيادة واضحة في مستوي المشاركة السياسية في مملكة البحرين، وهو ما تعبر عنه المؤشرات التالية:
ـ زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات العامة التي أجريت عام 2006إلي 72% من إجمالي الناخبين الذين لهم حق التصويت مقارنة بـ53% في انتخابات عام 2002 .
ـ تحول الجمعيات السياسية المقاطعة لانتخابات عام 2002 إلي المشاركة في انتخابات عام 2006.
ـ زيادة عدد الجمعيات السياسية إلي 15جمعية تمثل كافة الاتجاهات السياسية في المجتمع، خاصة بعد صدور أول قانون في دول مجلس التعاون الخليجي ينظم عمل هذا النوع من الجمعيات. (30)
ـ زيادة عدد المرشحين في انتخابات 2006، إذ وصل عدد المرشحين إلي 206مقارنة بـ177مرشحا في انتخابات 2002، كما زاد عدد المرشحات من 8 إلي16 مرشحة.
خلاصة القول، إن المؤشرات السابقة تشير إلي حدوث تطور إيجابي علي صعيد الوعي الرسمي البحريني لمسألة المشاركة السياسية، وإدراك أهمية المؤسسات، ودور المواطن في البناء والتطوير في عهد الملك حمد بن عيسي.
ب – النخبة السياسية والمجتمع المدني:
تعتبر التحولات السياسية التي شهدتها مملكة البحرين في عهد الملك حمد بن عيسي، بمثابة الفضاء السياسي والاجتماعي الذي من خلاله يمكن فهم نشاط المؤسسات المدنية والمنظمات الأهلية. فإلغاء قانون أمن الدولة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعودة المبعدين والمنفيين السياسيين من الخارج، بالإضافة إلي ارتفاع هامش الحريات السياسية كحريات التعبير والتجمع، مما هيأ الأجواء التي تعمل من خلالها مؤسسات المجتمع المدني البحريني، ويظل المجتمع المدني مرهونا بقوة الدولة. (31)
وقد شهدت تنظيمات المجتمع المدني في البحرين تطورا ملحوظا من حيث الكم، كما أن نقلة نوعية قد حدثت في طبيعة العمل، وهو ما عكسته توجهات وأنشطة الجمعيات الأهلية، إذ تم إشهار بعض الجمعيات الدفاعية مثل جمعية حقوق الإنسان، وجمعية حماية المستهلك، وجمعية المعلمين، كما تم إشهار عدد من الجمعيات السياسية، مثلت مختلف القوي السياسية كجمعيات الإسلام السياسي والجمعيات القومية واليسارية والليبرالية، وهي في نشاطها وتركيباتها تقترب من صيغة الأحزاب السياسية. ورغم الأدوار المختلفة التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني في البحرين، لاتزال هناك العديد من الإشكاليات التي قد تعرقل عملها علي نحو ما توضحه العناصر التالية:
ثالثا ـ معوقات الاصلاح السياسي في البحرين:
إن مسار التحول الديمقراطي في البحرين يواجه صعوبات سواء علي الصعيد الداخلي أو المستوي الإقليمي أو النطاق الدولي.
أ- المعوقات الداخلية:
ثمة مجموعة من المعوقات الداخلية التي تواجه عملية التحولات تجاه الديمقراطية في البحرين، علي نحو ما توضحه النقاط التالية:
1ـ مأزق الدولة الوطنية البحرينية: إن إحدي الإشكاليات الرئيسية التي تواجه عملية التحول الديمقراطي في البحرين هي طبيعة الدولة الوطنية السائدة فيها، والقاعدة التقليدية التي تشير إلي أن “الصغر خطر” قائمة ومؤثرة. فقد كانت هناك دائماً مشكلة مزمنة تسمي “أمن الدول الصغيرة”Small States تنطبق علي البحرين لأنها تعد أصغر دول الخليج من حيث المساحة الجغرافية وغياب موانعها الطبيعية، كما أن عدد السكان المواطنين لا يزيد علي السكان الوافدين بدرجة كبيرة (32). ووفقا لهذا الطرح باعتبار أن دولة البحرين صغيرة المساحة وقليلة السكان، وبالتالي تدار العلاقة بين الحاكم والمحكومين فيها، في جانب كبير منها، بصورة مباشرة، حيث تنتشر الأشكال العرفية والتقليدية الديمقراطية بما تعتبره هذه الكتابات نوعا من الديمقراطية المباشرة التي يمارس فيها الشعب سيادته بنفسه دون اختيار ممثلين عنه وفق ما يسمي بنموذج “الديوانيات”، بما لا تحتاج إلي مؤسسات ديمقراطية أخري.
وثمة اتجاه سائد في الأدبيات يري أن الدولة في معظم دول الخليج، ومنها البحرين – نتيجة حداثة نشأتها وتجربتها – مازالت دون الفعالية الجماعية، ويطلق عليها أحياناً تعبير “البدوقراطية المتطورة” التي تعتمد كثيراً علي القبيلة لتسيير شئونها، بل إن الدولة نفسها في هذه المنطقة لم تصل بعد إلي حد القدرة علي فرض نفسها بقوة علي جميع الأطراف والمجموعات أو لتصبح الدولة المؤسسة القادرة علي توجيه المسار وتطوير المجتمع بالقدر المأمول. ووفقاً لهذا الاتجاه، فإن الانتماءات والولاءات في البحرين مازالت تدور حول ما يسميه علم الاجتماع الحديث بالعلاقات الأولية أو الشخصية، أي علاقة فرد بقبيلته أو عشيرته أو طائفته، بدلاً من علاقة مواطن بوطن، أو فرد بمجتمع. وعلي الرغم مما شهدته هذه الدولة من تنمية اقتصادية وتحولات اجتماعية، لكن لم تتواز معها تغيرات سياسية بنيوية، ومن ثم، فإن المواطن البحريني لا يشعر بمعني المواطنة إلا من خلال انتمائه إلي تحالف قبلي واسع، فمثل هذا الوضع عبر عنه أحد الباحثين ووصفه بأنه يمثل “المخاض الطويل من القبيلة إلي الدولة”. (33)
2ـ مواجهة التيارات السياسية المتشددة: شهدت السنوات الأخيرة تصاعد نفوذ القوي السياسية ذات التوجهات الإسلامية المتشددة علي الساحة السياسية عبر وجودها في المجلس النيابي في مملكة البحرين، وتتبني أفكارا شديدة الجمود فيما يتعلق بإحداث تحولات سياسية، وإبداء توجهات انفتاحية داخل مجتمعاتها، وهو جزء من “مثلث القلق السلفي” في الخليج العربي. (34) وثمة حالات تطبيقية لتوصيف هذا الوضع، فعلي سبيل المثال، شكل مجلس النواب البحريني أول لجنة للتحقيق- بعد انتخاب أعضائه في انتخابات نوفمبر 2006- في أنشطة مهرجان ربيع الثقافة، حيث صوت 32 نائباً من أصل 40 يمثلون مختلف الكتل السياسية في المجلس في مارس 2007علي تشكيل لجنة للتحقيق مع وزير الإعلام الأسبق محمد عبد الغفار فيما اعتبر من قبل بعض أعضاء البرلمان ذوي التوجهات المتشددة خروجاً علي الشرعية، إضافة لقطات تثير الغرائز وتشجع علي ارتكاب الفاحشة، وذلك علي خلفية عرض موسيقي غنائي راقص مستوحي من حكاية الحب الشهيرة في التراث العربي “مجنون ليلي” الذي افتتح به مهرجان “ربيع الثقافة” في البحرين، والعمل مستوحي من كتاب للمؤلف والشاعر قاسم حداد. ولم تكن هذه الواقعة ذ من ضمن وقائع أخري- سوي دليل علي تراجع دور التيار الليبرالي و”توحش” التيارات السلفية والأصولية وسيطرتها علي المجلس النيابي، بحيث بدأت البلاد تعرف مصادرة الكتب، والوصاية علي الأفكار، والعداء للفن والثقافة وحرية الإبداع. (35)
إن استمرار تصاعد أدوار التيارات الإسلامية المتشددة علي الساحة البحرينية يعرقل عملية التحول الديمقراطي أكثر مما يصب في صالحها، لأن الآراء التي تطرحها والرؤي التي تقدمها “متحجرة” وفقا لمعايير عصرها وتطورات زمنها، حيث تعتبر لباس المرأة “بدون حجاب أو نقاب” عورة، وأخذ فوائد البنوك ربا، وسماع الموسيقي حرام، وتعليق الصور واقتناء التماثيل ما هو إلا كفر، وتري أن المساواة في الحقوق بين الذكر والأنثي فسق، فضلاً عن تبنيها أفكارا منغلقة تجاه العلاقة مع القوي الدولية والأقليات المسلمة، علاوة علي تصورها بإعادة الخلافة الإسلامية. (36) فثمة تشبث حاد من جانب قوي سياسية وتيارات فكرية في البحرين، ليست بالقليلة، بالأصنام الفكرية والأطروحات التقليدية والدوائر المغلقة، وهو ما يفرز توجهات راديكالية بدعوات سلفية ومرجعيات قديمة تتناقض في أفكارها وتصطدم وفق رؤيتها مع الأفكار الحديثة. فالخلاف بين التيار الديني المتشدد والتيار الليبرالي الإصلاحي في البحرين لازال محسوماً لصالح التيار الأول، لأن تحولات الحداثة لازالت عسيرة. (37)
إن التحول الديمقراطي في البحرين يفرز توجهات معادية للديمقراطية لدرجة أن الكاتب عبد الرحمن الراشد يعتبر البحرين نموذجا في غاية التعقيد. (38) ولا يجدي في هذه الحالة إصدار قوانين أو سن تشريعات، لكن لابد من تغيير بعض المفاهيم السائدة والأفكار الشائعة في الثقافة المجتمعية البحرينية. فالمعضلة تتمثل في كيفية تحجيم بعض المخاطر المحيطة بدمج العناصر الإسلامية ذات التوجهات المتشددة في العملية السياسية، ضمانا لعدم انقلاب الإسلاميين علي الديمقراطية ليحلوا “حكم الفتوي محل حكم القانون”، لتسفر الانتخابات بذلك عن مجلس نيابي من لون واحد.
ب ـ المعوقات الإقليمية:
ثمة عدد من المعوقات علي المستوي الإقليمي التي تواجه مملكة البحرين في تحولها نحو الديمقراطية، وهو ما يمكن توضيحه في النقاط التالية:
1ـ مكافحة العمليات الإرهابية: إن تعرض أمن مملكة البحرين لبعض التهديدات الإرهابية سوف يجعلها تواجه اختيارات صعبة أو ما يسمي بإشكالية الأولويات المتناقضة، ما بين أولويات الأمن الداخلي من ناحية، واعتبارات التحول الديمقراطي والانفتاح السياسي من ناحية أخري (39). ورغم أن مملكة البحرين لم تواجه عمليات إرهابية واسعة ومتواصلة خلال السنوات الماضية إلا أن المناخ الأمني السائد في المنطقة جعل إمكانية تعرضها لأعمال إرهابية احتمالا قائما، بالنظر إلي الاعتبارات التالية:
ـ تحو العراق بعد الاحتلال الأمريكي نتيجة الفراغ الأمني إلي ملاذ للتنظيمات المتشددة، وهو ما شكل خطرا علي الأمن الوطني لدول الخليج ومنها البحرين. (40)
ـ ظهور حركات مناوئة للوجود الأجنبي في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي قد تلعب دورا في إثارة المشاعر الوطنية ضد هذا الوجود.
ـ العمليات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية انعكست سلبا علي البحرين لأكثر من عامل، أولها: القرب الجغرافي، الأمر الذي يعني معه إمكانية استخدام هذه الحدود والسواحل في هروب بعض العناصر الإرهابية من السعودية إلي المنامة. ثانيها: استغلال جسر الملك فهد الاستراتيجي الذي يربط بين البلدين كوسيلة للتسلل من جانب خلايا تابعة للجماعات المتطرفة في السعودية إلي البحرين. ثالثها: تنامي المخاوف من وجود ارتباطات بين الخلايا الإرهابية التي تم اكتشافها في السعودية وتلك الموجودة في دول الخليج الأخري، والتي تخطط لاستهداف المصالح الغربية في المنطقة. (41)
بخلاف ذلك، ظهرت علي الساحة البحرينية حوادث عنف أطلق عليها “انتفاضة الملثمين” تثير شكوكا حول “عسكرة” شيعة البحرين واستنساخهم نموذجا جديدا من انتفاضة التسعينيات للحصول علي حقوق دستورية أكبر لدرجة أن قضية هؤلاء الشباب الملثمين الذين يقومون بإحداث خسائر بالمجمعات التجارية والاعتداء علي الممتلكات العامة والتعدي علي سيارات الشرطة بمن فيها، وإثارة الرعب في الشارع البحريني ثم يلوذون بالفرار إلي إحدي القري الشيعية المجاورة، مازالت تسبب هاجسا لدي قوات الأمن بالرغم من كشف وزارة الداخلية البحرينية عن هوية بعضهم، فيما أطلق عليها “جيوب الشغب”. (42)
ومن ثم، تواجه البحرين تحديا مزدوجا، يتعلق بتحقيق الاستقرار الأمني واستمرار النهج الإصلاحي، ومدي تأثير الأول في مستقبل الأخير، وإن كان الاتجاه الغالب، سواء في الأدبيات النظرية أو الممارسات العملية، أن الثاني مسبب ومكمل للأول ولا يوجد تناقض بينهما، بل إن ثمة علاقة ارتباطية واضحة بين غياب الديمقراطية وازدياد حدة التهديدات الخارجية للأمن القومي لدولة ما، فلا يمكن إجراء إصلاحات سياسية بدون استقرار داخلي، لكن الإشكالية الرئيسية تتمثل في كيفية التوفيق – وليس الاختيار – بين الحرية والأمن، لأن هناك منطقة رمادية بينهما، كما أن الموازنة بين قيمة الحرية من ناحية، ومطلب الأمن من ناحية أخري، مختلة في التشريعات العربية لصالح الكفة الثانية دون الأولي. (43)
وفي هذا السياق، أقرت الحكومة البحرينية قانون مكافحة الإرهاب والمعروف باسم “قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” في يوليو 2006وثمة انتقادات وجهت إليه، أبرزها ما وصف بـ”غموض” تعريف الإرهاب واستخدام عبارات مرنة وفضفاضة حسب وصف كل من مراكز أو منظمات حقوق الإنسان في المنطقة العربية وبعض الهيئات الدولية مثل منظمة العفو الدولية. علاوة علي ذلك، فشل هذا القانون في تحديد وتعريف المنظمات الإرهابية بشكل دقيق وما نص عليه القانون مثلا من أن “أي جماعة تناهض وتخالف الدستور أو تهدد الوحدة الوطنية تعتبر جماعة إرهابية”، ويجرم النص ما أسمَّاه “الترويج للأعمال الإرهابية وعرقلة تأدية السلطات وأجهزة الدولة لمهماتها”، وهو ما يثير القلق من احتمال استخدام القانون ضد المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين والتمهيد لانتهاك حريات الرأي والتعبير والتجمع السلمي (44)
2ـ تصاعد النزعات الطائفية: تعتبر الطائفية أحد التحديات الأساسية التي تواجه التحول الديمقراطي في البحرين، ورغم أن هذا التحدي ليس جديدا، لكن لم تظهر حدته إلا بعدما أصبحت الطائفية السياسية قاعدة للحكم في العراق بعد انهيار نظام حكم صدام حسين عام 2003، وتغير النخبة السياسية الحاكمة، وانتقال مقاليد السلطة إلي الطائفة الشيعية التي تم تهميشها لعقود طويلة، ويرجع هذا التخوف إلي التركيبة الاجتماعية للمملكة البحرينية التي تضم مواطنين من أقلية سنية وأغلبية شيعية والتي وصلت نسبتها إلي 70% من النسيج المجتمعي وفقا لبعض التقديرات، وباتت أكثر حساسية للتأثر بما يحدث داخل العراق من مشاحنات وتوترات طائفية ذات صبغة سياسية. (45)
فقد عمدت بعض الطوائف الشيعية في المنطقة وبعد احتلال العراق إلي الاحتفالات الاستعراضية لأعيادها، حيث خرج الآلاف من الشيعة في البحرين للاحتفال بذكري عاشوراء، ورفعت لافتات “معركة كربلاء قائمة بطرفيها اليوم وغدا، في النفس وفي البيت وفي كل ساحات الحياة والمجتمع، وسيبقي الناس منقسمين إلي معسكر مع الحسين ومعسكر مع يزيد فأخذ معسكرك”. كما شهد البرلمان خلافا بين النواب الشيعة والسنة حول إصدار بيانات تتعلق بما يجري في العراق، واعتمدت الحملات الانتخابية في جانب كبير منها خلال الانتخابات النيابية والبلدية الماضية علي البعد الطائفي أكثر من اعتمادها علي البرامج الانتخابية. ولذا، ثمة مخاوف من أن توقف تلك التطورات تطلعات الشيعة في البحرين للتغيير، والتي قد تتطور إلي حد تهديد الأمن. (46)
ورغم إدراك النظام البحريني لخطورة الفتنة الطائفية وتحذيره المستمر من أية محاولات لإثارتها تبقي معالجة المسألة بكافة أبعادها وتداعياتها رهنا بقدرته علي إيجاد إطار سياسي ومجتمعي يكرس مفهوم المواطنة لدي كافة فئات المجتمع، ويعلي من قيم الولاء والانتماء للدولة علي حساب الانتماءات الضيقة، وهو ما لم يتحقق إلا من خلال تبني خطوات إصلاحية ديمقراطية يشعر في إطارها الجميع بأنهم مواطنون لهم ذات الحقوق والفرص ويتحملوا ذات الواجبات بصرف النظر عن انتماءاتهم الطائفية والمذهبية. (47) ومن ثم، فإن نجاح النظام الحاكم في تبني المزيد من الإصلاحات السياسية، سيؤدي إلي تغلبها علي مشكلة الطائفية وتداعياتها علي الأمن والاستقرار الداخلي، لأن مثل هذه الإصلاحات ستمنح كافة أطياف المجتمع حرية العمل السياسي والتجمع والتنظيم بما يمكنهم من التعبير عن مصالحهم والمطالبة بحقوقهم، استنادا إلي حقوق المواطنة التي لا تميز بين المواطنين علي أساس الجنس أو الدين أو المذهب، ويترتب علي ذلك عدم شعور أية طائفة أو جماعة بالإقصاء والتمييز ضدها أو حتي التهميش. (48)
ج- المعوقات الدولية:
هناك تصور بأن المصالح الأجنبية الضخمة في منطقة الخليج، ومن بينها البحرين تؤدي دورا معوقا لتفعيل عملية التحول وتكريس توجهات ديمقراطية، حيث أن الوصول إلي مرحلة أعلي من التوجه الديمقراطي يحمل خطرا علي هذه المصالح، في ضوء الرفض الشعبي لتنامي الوجود الأمريكي في الخليج.
إن النتيجة الرئيسية التي توصلت إليها الدراسة مفادها أن التغير في تركيبة رأس النخبة الحاكمة هو العامل المحوري في اتجاه التحول الديمقراطي في البحرين، فهو بمثابة المتغير المستقل في تغيير ملامح القواعد الحاكمة للعملية السياسية، فقد شهدت المملكة تغيرا في توجهات النظام السياسي، وخريطة القوي الفاعلة، وتشكيل المجلس الوطني (البرلمان)، وإدارة العملية الانتخابية، وارتقاء مستوي حرية التعبير وطبيعة القضايا المثارة واهتمامات الرأي العام، ووصلت العملية السياسية إلي حد بلورة ميثاق وطني وتغيير الدستور والمساس بهيكل الدولة. بعبارة أخري، اقترنت تجربة التحول الديمقراطي في البحرين بصياغة مشروع إصلاحيذ من خلال الميثاق الوطني الذي يعتبر الإشارة الخضراء التي فتحت الطريق للتحول – جوهره تأسيس عقد اجتماعي جديد بين نظام الحكم وقوي المجتمع وليس محاولات جزئية لمواجهة مشكلات بعينها، بعد أن كانت البحرين أقرب إلي حال الأنظمة التسلطية التقليدية في المنطقة العربية، أصبحت تنتمي إلي تسلطية تنافسية، وأظهرت المقارنة بأن هناك “بحرين أخري” تختلف عن “بحرين الأولي”.
المراجع:
(1) محمد عبد السلام، ورقة اطارية مقدمة لمشروع مشكلات التحول الديمقراطي في في الدول العربية”، المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، القاهرة، 2005.
(2) د. حسن أبو طالب، “الإصلاح السياسي في بلدان الخليج العربية”، ورقة بحثية مقدمة إلي المؤتمر السنوي التاسع عشر للبحوث السياسية “مشروع الشرق الأوسط الكبير: جدال الداخل والخارج ومستقبل المنطقة العربية”، مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 26- 29ديسمبر 2005. جميل مطر، “بدأ الإصلاح”، الخليج، الشارقة، 9 مارس 2005. وفاء الرشيد، “لماذا خالفت البحرين؟ الحياة، لندن، 25ديسمبر2004.
(3) أحمد يحيي، “دول مجلس التعاون الخليجي: البيئة الداخلية وآفاق الإصلاح”، في د.عمر الحسن (إشراف) “دول مجلس التعاون الخليجي عام 2020، دراسة استشرافية”، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، مايو 2007، ص 25ــ 27، د. محمد السعيد إدريس، “عقد اجتماعي سياسي جديد في البحرين”، الأهرام العربي، القاهرة، 17فبراير 2001.
(4) د. محمد صفي الدين خربوش، “القيادات العربية الجديدة ومستقبل النظم السياسية العربية”، إسلام أون لاين www.islamonline.net/Arabic/politics/2006/20/article 19, shtml. 2000
(5) خالد عبد الله، “آفاق التحول الديمقراطي في البحرين: الاقتصاد السياسي للدولة الريعية”، النهار، بيروت، 28فبراير 2002.
(6) القبض علي مجموعة إرهابية دبرت انفجارات البحرين”، الأهرام، القاهرة، 20 فبراير 1996. “ضبط شبكة إرهابية في البحرين”، الوفد، القاهرة، 27يناير 1996. د. حسن أبو طالب، “البحرين: عودة التخريب المتعمد”، الأهرام، القاهرة، 8 مارس 1995. علاء سالم، “إضرابات الشيعة في البحرين: أبعاد أزمة الدولة الوطنية في الخبرة العربية”، السياسة الدولية، العدد 126، أكتوبر 1996، ص 148.
David E.long , Revolutionary Islamism and Gulf security in twenty ذ first century , in David E. Long and Christin Koch , (eds ) Gulf Security in the twenty century first (Abu Dgabi : the emirates center for strategic studies and research , 1997), p63 .
(7) أيمن عبد الوهاب، “المعارضة الشيعية في البحرين”، ملف الأهرام الاستراتيجي ، القاهرة، العدد 3، مارس 1996، ص 27ـ 28. د.عبد العاطي محمد، “البحرين اختبار القوة والإصلاح”، الأهرام، القاهرة، 27مارس 1996. علي عبد الصادق، “العنف السياسي في البحرين”، شئون الأوسط، بيروت، العدد 78- 79، ديسمبر 1998- يناير 1999.
(8) مجموعة من الباحثين، التعليم والعالم العربي: تحديات الألفية الثالثة (أبو ظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الطبعة الأولي، 2000)، ص22.
(9) عبد الرحمن النعيمي، “مطلب الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنمية المجتمع المدني”، المستقبل العربي، العدد 813، أغسطس 5002، ص 79. د. ابتسام سهيل الكتبي، “التحولات الديمقراطية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي”، في “الديمقراطية والتنمية الديمقراطية في الوطن العربي” (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2003)، ص 313. أحمد منيسي، “الديمقراطية الخليجية مطلب شعبي أم نخبوي؟”، الأهرام، القاهرة، 18فبراير 2003.
(10) د. حسنين توفيق إبراهيم، النظم السياسية العربية: الاتجاهات الحديثة في دراستها (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2005)،ص 86.
(11) عبد النبي العكري، التنظيمات اليسارية في الجزيرة والخليج العربي (بيروت: دار الكنوز الأدبية، 2003)، ص 26. د.فلاح عبد الله المديرس، “الحركة الماركسية في المجتمع البحريني (1955ـ 1990) سلسلة بحوث سياسية، مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، العدد 123، يناير 1999، ص49. محمد عباس ناجي، “تجربة الإصلاح في البحرين: رؤية المعارضة”، بحث مقدم إلي المؤتمر الخامس للباحثين الشباب “بين الشعار والحقيقة :خطابات وبرامج الإصلاح في عالم متغير”، مركز دراسات وبحوث الدول النامية، جامعة القاهرة ،22 ــ 24 أبريل 2003.
(12) د. مصطفي علوي، “البيئة الإقليمية للتحول الديمقراطي في الوطن العربي”، في د. حمدي عبد الرحمن (محرر) “التحول الديمقراطي في العالم العربي خلال التسعينات”، أعمال الندوة العلمية التي عقدت بجامعة آل البيت في الفترة 03 نوفمبر إلي 1 ديسمبر 1999، الأردن، 2000، ص 226 ــ 227.
(13) د. أحمد عبد الملك، “تجربة البحرين والديمقراطية في الخليج”، الاتحاد، 28 يوليو 2002. وكذلك جميل مطر، “مفهوم النفاذية في النظام الإقليمي العربي”، بحث مقدم إلي المؤتمر السنوي الأول للبحوث السياسية “النظام السياسي في مصر: التغير والاستمرار”، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 5 ـ 7 ديسمبر 1987. عبد الله بشاره، “الكويت – البحرين تجربة في الديمقراطية”، العربي، الكويت، العدد 270، يونيو 6002. د. محمد جابر الأنصاري، “المشروع الديمقراطي في الخليج: بين تجديد بحريني وتجربة كويتية وبداية قطرية”، الحياة، لندن، 14 يوليو 2002.
(14) وليد أبو ظهر، “في البحرين. قلعة ديمقراطية”، الوطن العربي، باريس، 1 نوفمبر 2002. د. ابتسام سهيل الكتبي، “التحولات الديمقراطية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي”، المستقبل العربي، العدد 257، يوليو 2000، ص 85. أحمد السيد تركي، “التطور الديمقراطي في دول مجلس التعاون”، المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية، القاهرة، سلسلة دراسات، العدد يوليو، 2000،ص33، د. محمد سعد أبو عامود، “التطور السياسي في مجلس التعاون الخليجي”، شئون خليجية، العدد 35، خريف 2003، ص96.
(51) د. محمد نصر مهنا، “نظرة علي آليات نظم الحكم في دول الخليج”، الديمقراطية، العدد 19، يوليو 2005، ص 143 ـ 147، د. هدي ميتكيس، “مجلس التعاون الخليجي وما بعد الأزمة”، المستقبل العربي، العدد 68، 1993 ص 103 ـ 104. “التطور الديمقراطي في دول مجلس التعاون. المظاهر والدلالات”، كراسات استراتيجية خليجية، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، العدد 39، 2001. د.خلدون حسن النقيب، “الخليج إلي أين ؟”، المستقبل العربي، العدد مارس 2000. د. فتحي العفيفي، “الديمقراطية والممارسة السياسية لدولة قطر”، المستقبل العربي، العدد 289، ديسمبر 2003.
(16) د. سمعان بطرس فرج الله، “الرؤية الكونية لأمن الخليج” في د.عبد المنعم المشاط (محرر)، “أمن الخليج العربي: دراسة في الإدراك والسياسات” (القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 1994، ص 107.
(17) د. فلاح عبد الله المديرس، “الشيعة في المجتمع البحريني والاحتجاج السياسي”، السياسة الدولية، العدد 130، أكتوبر 1997، ص 20 ـ 220.
(18) د. حسنين توفيق إبراهيم، “مستقبل الأوضاع في العراق وانعكاساتها علي دول مجلس التعاون الخليجي”، مجلة آراء حول الخليج، دبي، العدد الأول، مايو – يونيو 2004.
(19) د. حسنين توفيق إبراهيم، “الانتخابات البرلمانية والتطور الديمقراطي في الوطن العربي”، مركز البحوث والدراسات السياسية، سلسلة بحوث سياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1997، ص 9.
(20) طارق الخضيري، “التطورات الجارية في أوروبا الشرقية ودلالاتها بالنسبة للوطن العربي” في “آفاق الديمقراطية في الوطن العربي في ضوء المتغيرات الدولية” (القاهرة: دار المستقبل العربي، القاهرة)، 1991.
(21) ثورة المعلومات والاتصالات وتأثيرها في الدولة والمجتمع بالعالم العربي”(أبو ظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 1998). د. حسنين توفيق إبراهيم، “ثورة المعلومات والتحول الديمقراطي في العالم العربي”، كراسات استراتيجية، القاهرة، العدد 139، مايو 2004، ص19.
Mamoun Fandy , Information technology , Trust and Social Change in the Arab World , Middle East journal , vol. 45 no . 3, Summer 2000,p23 .
(22) د. حسن نافعة، “النظام العالمي الجديد ومستقبل الديمقراطية في العالم العربي” في د. نيفين مسعد (تحرير)، التحولات الديمقراطية في الوطن العربي (القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 1993) ص 41. د. غسان سلامه، “التحولات في النظام الدولي وأبعادها العربية”، المستقبل العربي، العدد 288، فبراير 2003، ص 10.
(23) د. علي خليفة الكواري (محرر)، انعكاسات الحادي عشر من سبتمبر علي منطقة الخليج العربي (دبي: مركز الخليج للأبحاث، 2002، ص201. د. حسنين توفيق إبراهيم، “الولايات المتحدة وقضية الديمقراطية في الوطن العربي”، كراسات استراتيجية، العدد 130، 2003. د.مني مكرم عبيد، “العامل الخارجي لاعبا رئيسيا في التحول الديمقراطي العربي”، الحياة، لندن، 16أغسطس 2005.
(24) د. هالة مصطفي، “الديمقراطية والموجة الثالثة”، الديمقراطية، العدد التجريبي، يوليو 9991، ص5 ــ 6.
Samuel Huntigton ,” How countries can democratize” , Political Science Quarterly , vol. 601, no.4 , 1991- 1992, p. 583 .
(25) سامي كمال، “بعد غياب استمر 27عاما : أول انتخابات نيابية تجري اليوم في البحرين”، الأهرام، القاهرة، 24أكتوبر 2002.
(26) د. حسن مدن، “البحرين تنتخب”، الخليج، الشارقة، 25نوفمبر 2006. “البحرينيون يعيشون عرسا ديمقراطيا اليوم ويختارون ممثليهم في البرلمان والمجالس البلدية”، الحياة، لندن، 25نوفمبر 2006. أمين محمد أمين، “انتخابات البحرين”، الأهرام، القاهرة، 26نوفمبر 2006.
(27) سلمان الدوسري، “البحرين: انتخابات بلا مقاطعين”، الشرق الأوسط، لندن، 20أكتوبر 2006.
(28) أشرف العيسوي، “البحرين. تقدم المعارضة”، الديمقراطية، العدد 25يناير 2007، ص 161. محسن عبد العزيز، “البحرين تنجح في اختبار الديمقراطية. والإسلام السياسي يفوز بـ90% من مقاعد مجلس النواب”، الأهرام، القاهرة، 5 ديسمبر 2006.
(29) بثينه خليفة قاسم، “وعي المرأة البحرينية في انتخابات 2006″، المجلة، لندن، 9 ديسمبر 2006. محمد السالمان، “لا عزاء للمرأة والمعارضة الشيعية تحجز 16مقعدا”، الوطن، الكويت، 27نوفمبر 2006.
(30) أحمد حسن، “مكاسب كبيرة للمعارضة في انتخابات البحرين”، الأخبار، القاهرة، 72 نوفمبر 2006.
(31) مريم سلطان لوتاه، “المشاركة السياسية في دول الخليج العربي: تحليل تاريخي ورؤية مستقبلية”، سلسلة بحوث سياسية، مركز البحوث والدراسات السياسية، جامعة القاهرة، 1994، ص 32ـ 29.
(23) سمير فاروق حافظ، “الجمعيات السياسية في البحرين في ضوء القانون الجديد”، شئون خليجية، العدد 43، خريف 2005، ص 90ـ 91 .
(33) د. مصطفي كامل السيد، “المجتمع المدني في الوطن العربي: معالم التغير منذ حرب الخليج الثانية وملاحظات حول أدواره المتعددة”، ورقة مقدمة إلي ندوة “المجتمع المدني في البلدان العربية ودوره في الإصلاح: الواقع والأفاق”، مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الإسكندرية، 21ـ 22 يونيو 2004. رمضان عويس، “ازدهار المجتمع المدني. هل يدعم الديمقراطية الخليجية ؟”، إسلام أون لاين، 12نوفمبر2000 .
.www.islamonline.net/Arabic/politics/2000/11/11/article6.shtml
د. محمد عبد السلام، “مشكلات الدفاع عن أمن “الدول الصغيرة” في الخليج العربي”، السياسة الدولية، العدد 168، إبريل 2007، ص 90 ــ 91.
(43) د. محمد جواد رضا، صراع الدولة والقبيلة في الخليج: أزمات التنمية وتنمية الأزمات (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولي، مايو 1992)، ص21.
(35) عبد الرحيم علي، “مثلث القلق السلفي في الخليج العربي”، ملف الأهرام الاستراتيجي، العدد 121، يناير 2005، ص 5 ـ 6.
(63) د. محمد الرميحي، “ضجة في البحرين”، النهار، بيروت، 29مارس 2007بثينه خليفه قاسم، “ربيع البحرين. الصراع بين الأصالة والحداثة”، المجلة، لندن، 21أبريل 2007قاسم حداد، “ربيع الثقافة في البحرين”، الأهرام العربي، القاهرة، 31مارس 2007، سمير فريد، “أعداء الربيع والحق والخير والجمال و”مجنون ليلي”، المصري اليوم، القاهرة، 26مارس 2007.
(73) د. غانم النجار، “واقع ومستقبل الأوضاع السياسية في دول الخليج”، المستقبل العربي، العدد 268يونيو 2001ص 90. سعيد حمد، “الليبراليون في البحرين”، نهضة مصر، نقلا عن الأيام البحرينية، 12 سبتمبر 2004بثينة خليفة قاسم، “ربيع البحرين. الصراع بين الأصالة والحداثة”، المجلة، لندن، 12أبريل 2007.
(38) مداخلة عبد الرحمن الراشد، في ندوة “التحول الديمقراطي في الدول العربية في ظل المتغيرات العالمية”، المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، القاهرة، 2005.
(39) د. عمرو الشوبكي، “الإرهاب وعملية التحول الديمقراطي: التحديات السياسية والأمنية”، ورقة بحثية مقدمة إلي مؤتمر “الإرهاب والأمن والتنمية”، المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع برنامج دراسات وأبحاث الإرهاب ومؤسسة كونراد أديناور، القاهرة، 5 ـ 6 ديسمبر 2007″الملك حمد: بالأمس كنا نسمح بالغزو الثقافي واليوم نواجه الغزو الإرهابي”، الوطن، الكويت، 13أبريل 2005.
(40) أشرف سعد العيسوي، “انعكاسات البيئة الإقليمية والدولية علي أمن دول مجلس التعاون الخليجي”، رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، يناير 2005ص 88. منصور الهاجري، “البحرين والإرهاب العراقي”، الوطن، الكويت، 30 أكتوبر 2002.
(41) مملكة البحرين 2004ـ 2005مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، 2005، ص ص 94ـ 95 ، د.أحمد فارس، “ظاهرة الإرهاب في الوطن العربي”، كراسات استراتيجية خليجية، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، 1998، ص 28مهدي ربيع، “اعتقال سعودي مسلح في البحرين”، الحياة، لندن، 9 أغسطس 2004، وكذلك “السلطات البحرينية تعتقل ستة أشخاص علي خلفية الانتماء للقاعدة. ولمنع ارتكاب أعمال خطرة”، الرياض، السعودية، 23يونيو 2004. عادل أبو طالب، “جسر الخوف بين السعودية والبحرين”، الأهرام العربي، القاهرة، 10يوليو 2004.
(42) محمود صادق، “انتفاضة الملثمين”، الوطن العربي، باريس، 12 مايو 2006، سامي كمال، “تواصل الشغب بالبحرين وإحراق سيارات وعمارة سكنية”، الأهرام، 15مارس 2006، عبد الرحمن الراشد، “ماذا يريدون في البحرين؟ الشرق الأوسط، لندن، 13مارس 2006″ملثمون يشعلون النار في 3 شاحنات بالبحرين”، الأهرام، القاهرة، 2 مايو 2006″انفجار في المنامة دون إصابات”، الأهرام، القاهرة، 27أبريل 2006″البحرين : توقيف عقب شغب المطار”الحياة، لندن 30ديسمبر 2005سامي كمال، “استمرار أعمال الشغب ومخاوف من تأثر الاقتصاد في البحرين”الأهرام، القاهرة، 2 ديسمبر 2005، سامي كمال، “أحداث شغب واعتداء علي سيارتي إطفاء وشرطة في البحرين”، الأهرام، القاهرة، 31أكتوبر 2004.
(43) محمد عز العرب، “دول مجلس التعاون الخليجي بين مكافحة الإرهاب ومعضلة الإصلاح”، شئون خليجية، العدد 50، صيف 2007، ص 10، د.محمد سعد أبو عامود، “الديمقراطية والأمن القومي في الواقع المعاصر”، الديمقراطية، العدد شتاء 2002، ص34.
(44) البحرين: مخاوف جدية من عودة “أمن الدولة” وقمع الحريات العامة. قانون “مكافحة الإرهاب” يمر عبر مجلس الشوري خلال ربع ساعة، موقع المنظمة العربية لحرية الصحافة علي الإنترنت www.apfw.org.
(45) الشيخ خالد بن أحمد أل خليفة وزير خارجية البحرين: الطائفية. جديد المخاطر في الخليج”، الأهرام العربي، القاهرة، 2 ديسمبر 2006، أحمد الربعي، “البحرين. بين الطائفية والانتهازية”، الشرق الأوسط، لندن، 15مارس 2006سلمان الدوسري، “جدل حول بوادر للفتنة الطائفية في البحرين”، الشرق الأوسط، لندن، 6 يوليو 2006
(46) سلمان الدوسري، “جدل حول بوادر للفتنة الطائفية في البحرين”، الشرق الأوسط، لندن، 6 يوليو 2006. “الشيخ راشد بن عبد الله أل خليفه وزير داخلية البحرين: منطقة الخليج في حالة ترقب تدفعنا لاتخاذ التدابير الأمنية والوقائية”، الأهرام العربي، القاهرة، 2 ديسمبر 2006خالد محمد علي، “الانتخابات البحرينية: عرس ديمقراطي محفوف بالمخاطر”، الأسبوع، القاهرة، 4 ديسمبر 6002 محمود صادق، “بعد الانتخابات. الاحتقان الطائفي يسيطر علي البرلمان”، الوطن العربي، باريس، 23ديسمبر 2006.
(47) فتوح صادق هيكل، “واقع التركيبة الطائفية في دول الخليج العربي”، شئون خليجية، العدد 74، خريف 2006ص 78 ــ 88 سناء السعيد، “البحرين.. بعيدا عن الطائفية”، الأسبوع، القاهرة، 11 ديسمبر 2006.
(84) زكريا رضي، “قراءة في المذهبية السياسية نحو الخروج من شرنقة الطائفة”، الأيام، المنامة، 9 نوفمبر 2003، د. باقر النجار، “لا طائفية ولكن انتهازية”، الوطن العربي، باريس، 31مارس 2006، سناء السعيد، البحرين. بعيدا عن الطائفية، الأسبوع، القاهرة، 6 ديسمبر2006 .

تشخيص البحرين

اكد محلل الشؤون الاقتصادية والسياسية  البحريني الدكتور يوسف حامد المشعل ان الاقتصاد البحريني تعافي من جميع الآثار السابقة بدءاً بالأزمة الاقتصادية العالمية التي عصفت بالقطاع المالي والأحداث التي شهدتها البحرين مطلع 2011 على الرغم من أنّ معدّل النّمو الاقتصادي في المملكة شهد تراجعاً إلا أنه إجمالاً لم يتعرّض الاقتصاد البحريني لأية انهيارات كارثيّة واصبح اقتصاد البحرين النجم الجديد الذي يزهو في سماء الخليج واكد المشعل ان المؤشرات الاقتصادية الصادرة من الجهات الرسمية الدولية تؤكد بأن البحرين ما زالت من أهم المناطق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية لما تتمتع به من موقع جغرافي متميز وأنها بوابة الدخول إلى أسواق الخليج حيث سجلت البحرين  فائضاً تجارياً بواقع 7.5 بليون دولار وهو الأعلى في السنوات السبع الماضية وسجل الناتج المحلي الإجمالي زيادة بواقع 4.2% بالأسعار الثابتة و6.3% بالأسعار الجارية خلال النصف الأول من 2013 مقارنة بالفترة نفسها من2012 اضافة الى تدني معدل البطالة عند مستوى 3.6% لتكون من أدنى المعدلات العالمية وكبح جماح التضخم عند 2.5% فقط ويؤكد توافد الشركات الأجنبية لفتح مشاريعها في مملكة البحرين على ما تتمتع به المملكة من ميزة تنافسية كبيرة  كما انه يثبت بأن المملكة لازالت الوجهة المثالية للأعمال والاستثمارات في المنطقة وقال المشعل لقد تسارعت خطى الإصلاح الاقتصادي بمملكة البحرين مع اطلاق ميثاق العمل الوطني انطلاقا من المشروع الاصلاحي لجلالة لملك حمد بن عيسى آل خليفة في اوائل الألفية الجديدة لتضع في مقدمة اولوياتها رفاهية المواطن البحريني وتنويع مصادر الدخل بتقليل الاعتماد على الموارد النفطية التقليدية وإطلاق رؤية اقتصادية تحاكي المستقبل لعام 2030 تضمن ايجاد جيل من الشباب البحريني قادر على النهوض بمتطلبات المرحلة القادمة والوصول الى مستويات أعلى من الازدهار والتقدم وقد شكل البعد الاقتصادي ركيزة أساسية للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك الهادف إلى خلق المناخ الملائم لتحقيق التنمية المستدامة في مملكة البحرين والمتمثل في إقامة بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة قادرة على مواجهة كافة التحديات داخلياً وخارجياً وإقامة علاقات اقتصادية وتجارية متوازنة مع مختلف دول العالم من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية بما يستهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة الرفاهية الاجتماعية واصبحت البحرين في عهد المشروع الاصلاحي لؤلؤة الخليج الاقتصاديه بامتياز لما تملكه من مقومات اقتصادية لافتة من حيث الموقع الاستراتيجي واحتضانها للعديد من المشاريع الاقتصادية الكبرى وتوافر العناصر والكفاءات والخبرات البشرية المتميزة القادرة على المساهمة في إثراء الاستثمارات وتمتعها بالاستقرار السياسي الذي اوجد استقراراً على الصعيدين المالي والاقتصادي حيث نجحت مملكة البحرين على مر أكثر من عقد في الحفاظ على تسارع ثابت الخطى بالنمو الاقتصادي لتكون من أكثر الدول انفتاحاً من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودعا المشعل الى زيادة وتسريع تسويق البحرين في ظل المشروع الاصلاحي لجلالة الملك فالبحرين تمتلك حوافز كثيرة تجعلها بيئة اقتصادية تنافسية مواتية من خلال توافر أراض وقسائم صناعية مدعمة ببنية تحتية متطورة وأقل معدلات ضرائب وتكاليف تشغيلية مع السماح بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100% في أكثر من 95% من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية دون الحاجة إلى شركاء بحرينيين محليين كما تتميز البحرين بتكاليف تنافسية فهي الأقل بين دول المنطقة في تكلفة المعيشة مع توافر أيد عاملة ماهرة ومدربة ذات أجور تنافسية وتكمن جاذبية البحرين كذلك في كونها من أوائل دول العالم في القدرة التنافسية وبتوفر مقومات العمل الاستثماري والمناخ التشريعي المرن ووجود قطاع مالي ومصرفي متطور واكد المشعل ان هذه الإنجازات الاقتصادية التي تشهدها مملكة البحرين عاما بعد عام على أسس علمية واضحة واستراتيجية متطورة تواكب أحدث السياسات والنظم الاقتصادية العالمية قد بدأت تؤتى ثمارها حيث انعكست هذه المنجزات على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين الأمر الذي أكسب مملكة البحرين مكانة متميزة على الساحتين الإقليمية والدولية وبوأها مكانة متميزة بين اقتصاديات الدول المتطورة بشهادة المنظمات الدولية المختلفة فوصول مملكة البحرين لهذا المستوى المالي والاقتصادي الرفيع يعتبر برهانا واضحا على تمتعها بأسس الديمقراطية ومبدأ سيادة القانون كما أنه مؤشر على وجود بنية تشريعية وقانونية متقدمة مشجعة على نمو الاقتصاد وتنمية الاستثمار وتتمثل في وجود مجلس تشريعي رقابي منتخب الذي من شأنه أن يساهم في رسم سياسات التنمية والاقتصاد وجذب الاستثمارات سواء كانت عربية أو أجنبية مما يعكس الرؤية الثاقبه لجلالة الملك حمد بن عيسى الخليفة وجني ثمار المشروع الاصلاحي لجلالته.

د. يوسف حامد المشعل

محلل الشؤون الاقتصادية والسياسية

يعكس حجم التداول العقاري الذي تحقق بالنصف الأول من 2013 والذي زاد بنسبة 57%، ومؤشرات إجمالي النتاج المحلي التي زادت 4.2%، إلى جانب أرباح البنوك التي بلغت 1.1 مليار دولار تعافي الاقتصاد الوطني وتوجهه نحو المزيد من النمو خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وهذا بالرغم من الارهاب والتخريب فأي ثورة تتكلمون

فأي ثورة تتكلمون.

ارتفاع أرباح البنوك العاملة في البحرين إلى الضعف لتصل إلى 1.1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2013 مقارنة مع 427 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2012 فأي ثورة تتكلمون.

إجمالي صافي الربح في قطاع التجزئة لدى البنوك التقليدية يتضاعف ليبلغ 191.9 مليون دينار خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بـ94 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق فأي ثورة تتكلمون

2012 فأي ثورة تتكلمون.

سجل القطاع الغير النفطي نمواً يساوي 3,3% بالأسعار الثابتة و6,6% بالأسعار الجارية ونمت الصناعة التحويلية بنحو 2% بالأسعار الثابتة محققـــة زيــادة بنسبة 4,8% بالأسعــار الجارية فأي ثورة تتكلمون.

فأي ثورة تتكلمون

حققت البحرين أعلى إنتاج للنفط الخام من أي من وقت مضى بواقع 45900 برميل يومياً

حيث من المتوقع بحسب مصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية ان لا يقل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي عن 4% خلال العام الجاري 2012، مقارنة مع نسبة نمو بلغت 2% في العام الماضي 2011.

كما تملك البحرين قطاعا ماليا متطورا يساهم بنسبة 27.6% من الناتج المحلي الإجمالي. ويمكن اعتبار البحرين المركز المالي الأكثر نشاطا في المنطقة بتواجد أكثر من 400 مؤسسة مالية، كما أنها المركز الوحيد لتجمع المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم.

وترتبط البحرين باتفاقيات ثنائية تجارية واقتصادية مع 43 دولة ، فضلاً عن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني ارتباطها بسوق ضخمة جدًا للبضائع والخدمات.

وتعد البحرين بالنسبة لدول الخليج بوابتها الرئيسية على الرغم من صغر حجمها، لما تملكه من موقع جغرافي متميز وتنوعها الثقافي والحضاري وعلاقاتها الطيبة بجيرانها، علاوة على ادراكها المبكر لأهمية الانفاق بثقل على تنمية البنية التحتية اللوجستية لتطوير شبكة اتصالاتها بدول المنطقة، حيث تنفق البحرين اليوم ما مجموعه 2.9 مليار دولار أمريكي لتطوير البنية التحتية.

.

إن قيمة وأهمية تجربة التحول الديمقراطي في مملكة البحرين منذ بداية الألفية الثالثة، هو كونها تفتح عهدا جديدا من رعاية حقوق الإنسان ومراعاة الحريات وبناء صرح الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الدستور، وإقرار الحقوق السياسية الكاملة للمرأة بما فيه حق التصويت والترشيح والانتماء لجمعيات سياسية. وبذلك تساهم المملكة في رسم معالم التحول الديمقراطي في منطقة الخليج العربي عموما، بل ومنطقة الشرق الأوسط كافة.

.

وعلى الرغم من التراجع المتواصل والحتمي لأهمية إنتاج النفط في الاقتصاد البحريني، فإن أداء الموازنة والأداء الاقتصادي العام ما زال ذا حساسية شديدة للتقلبات في أسواق النفط العالمية. حيث استطاعت حكومة مملكة البحرين من تنويع مصادر الدخل بفضل السياسات التي اتبعتها طوال الأعوام السابقة، حيث استطاعت التقليل من الاعتماد على النفط، من خلال توجيه سياسات التنمية نحو تحفيز دور القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى وهذا ما بدا واضحا في تقرير الناتج المحلي الإجمالي.

        إن المتتبع للتطورات الاقتصادية التي حصلت ليجد أن مملكة البحرين في طريقها نحو اقتصاد زاهر، حيث عملت على تطوير البُنية الأساسية ورفع مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين والمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى توفير المناخ الاستثماري المناسب لاستقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية للبحرين، وذلك عن طريق توسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية، وبالتالي تحقيق استمرارية معدلات نموّ اقتصادية مُجزية، وتوفير فرص عمل جديدة ورفع المستوى المعيشي، وتوفير حياة كريمة آمنة للمواطنين([15]).

وانتهجت المملكة سياسة السوق الحرة والانفتاح على الأسواق العالمية، وقد أسفرت هذه السياسة عن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية سنة 2004، والذي يعد أسرع اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع أية دولة في مجال التجارة الحرة. وبذلك تعتبر البحرين ثالث دولة عربية بعد الأردن والمغرب والأولى في منطقة الخليج العربي التي تعقد هذه الاتفاقية.

جاء المشروع الاصلاحي لجلالة الملك ليقضي على ما يسمى البدوقراطية المتطورة التي اعتمدت كثيراً علي القبيلة لتسيير شئونها والتي لم تستطيع ان توصل الدولة إلي حد القدرة علي فرض نفسها بقوة علي جميع الأطراف والمجموعات وجاء المشروع الاصلاحي لتصبح الدولة هي المؤسسة القادرة علي توجيه المسار وتطوير المجتمع بالقدر المأمول

شهدت السنوات الأخيرة تصاعد نفوذ القوي السياسية ذات التوجهات الإسلامية المتشددة علي الساحة السياسية عبر وجودها في المجلس النيابي وتتبني أفكارا شديدة الجمود فيما يتعلق بإحداث تحولات سياسية وإبداء توجهات انفتاحية داخل مجتمعاتها وهو جزء من مثلث القلق السلفي في الخليج العربي واستمرار تصاعد أدوار التيارات الإسلامية المتشددة علي الساحة البحرينية يعرقل عملية التحول الديمقراطي أكثر مما يصب في صالحها لأن الآراء التي تطرحها والرؤي التي تقدمها متحجرة وفقا لمعايير عصرها وتطورات زمنها

ثمة تشبث حاد من جانب قوي سياسية وتيارات فكرية في البحرين وليست بالقليلة بالأصنام الفكرية والأطروحات التقليدية والدوائر المغلقة وهو ما يفرز توجهات راديكالية بدعوات سلفية ومرجعيات قديمة تتناقض في أفكارها وتصطدم وفق رؤيتها مع الأفكار الحديثة فالخلاف بين التيار الديني المتشدد والتيار الليبرالي الإصلاحي في البحرين لازال محسوماً لصالح التيار الأول لأن تحولات الحداثة لازالت عسيرة

إن تعرض أمن مملكة البحرين لبعض التهديدات الإرهابية سوف يجعلها تواجه اختيارات صعبة أو ما يسمي بإشكالية الأولويات المتناقضة ما بين أولويات الأمن الداخلي من ناحية واعتبارات التحول الديمقراطي والانفتاح السياسي من ناحية أخري  فرغم أن مملكة البحرين لم تواجه عمليات إرهابية واسعة ومتواصلة إلا أن المناخ الأمني السائد في المنطقة جعل إمكانية تعرضها لأعمال إرهابية احتمالا قائما.