أبعاد الخصخصة

على الرغم من الإقبال المتزايد في مختلف دول العالمالمتقدمة والنامية وباختلاف أنظمتها الاقتصادية والسياسية على التخصيص لتحقيقأهداف اقتصادية وسياسية واجتماعية فإنه لا يوجد إلى الآن اتفاق علىاستخدام مصطلح موحد في اللغة العربية للدلالة على المصطلح الإنكليزي (Privatization) والذي نطلق عليه الخصخصةوالتي تعني بفهومهاالعام عملية التحول من الإعتماد على القطاع العام إلى القطاع الخاص سواءً ملكية أوإدارة وإعطاء دور فعال للقطاع الخاص في الحياة الاقتصاديةللمجتمعولقد دخل مصطلح الخصخصةحديثاًإلى علم الإقتصاد السياسي وفرض نفسه بقوة كبيرة لكنه على الرغم من ذلك فإنهلايوجد حتى الآن تعريف موحد له ويمكن تعريف المصطلح بانه التعاقد أو بيع خدمات أو مؤسسات تسيطر عليها الدولة إلى أطرافمن القطاع الخاص حيث تأخذ عملية الخصخصة أشكالاًمختلفة حسب الظروف التي تمر بها الدولة المعنية وحسب المرحلة التي قطعتها في عمليةإعادة الهيكلة ومستوى المقاومة التي تبديها القوى المناهضة لعملية الخصخصة واشار المحلل في الشؤون الاقتصاديه الدكتور يوسف حامد المشعل الى ان قرار اللجنه الوزاريه للشؤون الماليه وضبط الانفاق بخصخصة الحراسات يعتبر خطوة اولى في الاتجاه الصحيح حيث ينطوي هذا التخصيص علىإقرار ضمني بأفضلية القطاع الخاص والعجز أو القصور في الإدارة العامة ويعد هذا الشكل مرحلة تمهيدية وأولية للخصخصة ضمن اعتبارات محليةمتعلقة بقدرة القطاع الخاص على شراء الأصول والموقف العام من مسألة نقلالملكية للخصخصهحيث أن الخصخصة تهدف إلى تخفيض الإنفاقالعام للدولة والتخلص من التد فقات الخارجية لاستبعاد الإعسارالمالي للجهاتالعامة المتوقفة عن الإنتاج كما وتهدف إلى زيادة التدفق النقدي الداخل إلى خزينةالدولة من خلال تخفيض الصرف كما حصل بقرار اللجنه الوزاريه للشؤون الماليه وضبط الانفاق بأعادة هيكلة ةتحويل جميع اعمال الحراسه وتجميل وصيانه الحدائق والمنتزهات في امانة العاصمه الى القطاع الخاص واكد المشعل يجب النظر لعملية الخصخصهعلى أنه واجب قومي تحتلالأولوية الأولى في عمليات الإصلاح الاقتصادي وليست عملية تسير بقوة الدافع الآليوحسب المناسبات ونتائج متابعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث يجبدراسة وضع العمالة التي سوف يتم الإستغناء عنها وتعويض العمالة المستغنى عنها بشكلمناسب سواء من حصيلة البيع في إطار عملية الخصخصة أو عن طريق صندوق تكافلاجتماعي فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام العمالة الفائضة ومساعدتها لإقامة مشروعاتصغيرةولكن يبقى السؤال الذي سيسأل كثيراً هل سيؤديالتخصيص حتماًإلى تحسين الأداء وتحسين الدخل والاقتصاد فبيع الممتلكاتالعامة او نقل الخدمات الحكوميه للقطاع الخاص ليسأمراً هيناً من الناحية السياسية حيث أن هنالك تحفظاتكثيرة تثار عادة حول عمليات البيعومن ناحية أخرى هل يوجد تشريعات كافيه وهل نحتاج أن تعدل بعض التشريعات بحيث يتحقق معها انطلاقالقطاع الخاص إضافة التشديد على وجود تشريع حاسم ضد الاحتكار والاهم يجب ان تصاحب الخصخصه مع الطفرة الإدارية في الجهاز الحكومي تسمح بالتخلص من البيروقراطية المعقدة والإجراءاتالمطولة المرتبطةبانظمة الخصخصهوجعل الاولية للخصخصة ضمن اعتبارات محليةمتعلقة بقدرة القطاع الخاص على شراء الأصول والموقف المجتمعي العام من مسألة نقلالملكية او ما سميناه الخصخصه.