المؤتمر الاوروبي للتنافسيه

احتظنت العاصمه العمانيه مسقط خلال الفترة من 27 إلى 28يوليو المؤتمر السنوي العام السادس عشر حول ” التنافسية – الفرص والتحديات أمام دوا مجلس التعاون في السنوات العشر القادمة

وأبرز المحلل في الشؤون السياسيه الدكتور يوسف حامد المشعل أن المؤتمر يهدف إلى إدارة حوار جاد بين جميع الأطراف المعنيةحول مقاييس القدرة التنافسية ومستقبلها وأثرها على السياسات العامة للدول والأبعاد الوطنية لتعزيز القدرة التنافسية والأبعاد الإقليمية والدولية للتنافسية في المنطقة العربية  ودور السياسات العامة في تحسين الأداء التنافسي للاقتصادات الخليجيه واكد الدكتور يوسف المشعلان التدخل الحكومي لكبح ارتفاع الاسعار للمواد الاستهلاكية عن طريق الدعم او زيادة الدعم الموجود حالياً هو تدخل مباشر في ميكانيكية السوق سيؤدي الى تخصيص غير رشيد للموارد الاقتصادية المتاحة على المستوى الوطني وبالتالي لا بد أن تكون هناك موازنة حقيقية بين منافع التجار وخسائر المستهلكين وصولا الى المنافع الصافية للاقتصاد الوطني وقال ان دراسة المصاعب التسويقية التي يواجها السوق البحريني الان من ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية والتي زادت من حدة النقاش هذه الايام نجد أنفسنا أمام مجموعة من العوامل المتداخلة والمتشابكة التي لابد من تحليلها بدقة وعمق قبل ما يبداء الجميع بالحكم على عدالة القطاع التجاري المختص بهذا السوق أو تعديه وقبل قياس أثرها على المستهلك أو الاقتصاد الوطني ككل. واشار المشعل الى انه من الواضح أن عدم وجود أسس واضحة ومتفق عليها لتشخيص حالات ارتفاع كهذه وقياسها وعدم توفر المعلومات والبيانات التي يمكن الاعتماد عليها من حيث الأسعار والتكاليف ومستويات الدعم وحجم السوق ، ومع عدم وجود ما يُلزم أي شركة من الكشف عن هذه البيانات ، قد ساهم إلى حد بعيد في تعقيد تقصى ظاهرة ارتفاع الاسعار الحالية وصعوبة التصدي لها خاصة وان لهذه الظاهرة انعكاسات سلبية وإيجابية على أطراف متعددة وذات مساع متضاربة ولابد من قياس كافة هذه الانعكاسات للتعرف على المحصلة النهائية بالنسبة للاقتصاد الوطني ككل وليس بالنسبة للمستهلك أو المنتج واكمل قائلاً نحن أذن إزاء معادلة صعبة لا يمكن حلها الا بايجاد قواعد وأسس علمية موضوعية لتشخيص هذه الضاهرة وقياسها . ولا يمكن حلها أيضا ألا بتوفير البيانات والمعلومات الكافية والدقيقة لكي يجري تقيمها طبقا للأسس والقواعد العامة والتوصل إلى تحديد الإجراءات التي تقتضيها مصلحة الاقتصاد الوطني ككلومن هذه البيانات والمعلومات يمكن وضع أسعار قياسية (أسعار إشارة)وتكون بمثابة الأساس الذي يجري مقارنته مع أسعار السلع المستورده لتحديد حالات الارتفاعاتالغير عادلة وقياس أثارها على المستهلك والاقتصاد الوطني. ورغم ما تبدو عليه هذه المنهجية من صعوبة ومن ابتعاد عن الممارسات القائمة فأنها ليست بالصعوبة التي تبدو بها إذا توفرت البيانات والمعلومات اللازمة فمنهجية أسعار الإشارة تساعد في تجنب الإجراءات العشوائية سواء من الدولة أو من التاجر وهذه المنهجية تتبعها كثير من الدول التي تقوم بتحديد أسعار الإشارة لمنتجاتها كأساس لتشخيص حالات المنافسة وارتفاع الاسعار المفاجئ من قبل المنتجين الأجانب والتجار.