غرفة التجاره والنواب

دعى رجل الاعمال الدكتور يوسف حامد المشعل القطاع الخاص البحريني الى النظر بشكل اوسع في مفهوم واهداف العمل المدني. وقال ان العمل المدني يعني التحدث بصوت شامل ومسموع للانتصار لقضية ما والتأثير لاحداث تغيرات، فالعمل المدني لا يختلف عن السياسة الذي شرّع العمل فيها المشروع الاصلاحي لصاحب الجلالة الملك والدخول في صراع مع الحكومة لا يعني مواجهة الحكومة انما يعني اقناع الحكومة فمنظمات الضغط كالتي متوفرة في جميع الدول الديموقراطية والمتمثله في غرف التجارة والصناعة وجمعيات رجال الاعمال والجمعيات المهنية توفر المجال للقطاع الخاص لكي يكون نشيط في مجتمعه ووطنه بشكل عام حيث توفر صوتا للجمهور والقطاع الذي تخدمه بالاضافة الى أن لدى القطاع الخاص معرفة خاصة ومهارات قد لا توجد في السلطة التشريعية او التنفيذية حيث تكون معرفة الحكومة والسلطة التشريعية بالمشاكل التي يواجهها القطاع الخاص قليلة جدا فالخبراء في هذه الأمور هم الاشخاص الذين يعيشون ويواجهون التحديات يوميا فاذا لم تعلم السلطات التنفيذية والتشريعية عبر العمل المدني بالمشكلات التي تواجه القطاع الخاص فسوف ينحسر دورهم في العملية الديمقراطية في تلقي الضربة تلو الاخرى من قرارات غير مدروسة ومزايدات سياسية يمارسونها النواب لمصالحهم الخاصة والتي حتماً ستؤدي في النهاية الى الاضرار بالنواحي الاقتصادية والتي هي عمل ومسئولية القطاع الخاص. وقال الدكتور يوسف المشعل انه حان الاوان بأن يتحد القطاع الخاص بجميع فئاته لتكوين تكتل دعم او ما تسمى سياسياً تكتل ضغط مهمته ان يشن حملات لقضايا معينة نيابة عن القطاع الخاص الذي يمثله حيث يكون بوسعه التنظيم والتأثير على السياسيين والمؤسسات الحكومية المسئولة عن الاصلاح ويتولى المسئولية لتوصيل مطالب القطاع الخاص للحكومة والمجلس الوطني وقال المشعل ان هذا التكتل قد حان وقته فنحن نرى يومياً مدى تراجع قوة القطاع الخاص السياسية الضاغطة في الشارع البحريني مما وسع المسافة بين رجال الاعمال والمجتمع البحريني فالتصريحات المبعثرة من هنا وهناك لن تفيد بشىء فالجانب الاخر منظم ويقوى يوماً بعد يوم ويجيش الشارع البحريني لجانبة وبدون منازع وتساءل المشعل الى متى سنبقى بعيدين عن الساحة والتي اصبحت تؤثر في عملنا اليومي وفي جميع مخططاتنا المستقبلية فالعمل السياسي انواع وبما اننا رجال اعمال فتكتل كغرفة التجاره والصناعة يتصرف على نحو غير حزبي بما يعني غير موالي لأي تنظيم أو تيار سياسي ومتعدد حيث ترتبط بكل التنظيمات والتيارات السياسية البحرينية بنفس الدرجة هذا النوع من تكتلات الضغط دائما يوضح للمسؤولين المنتخبين والمعينين في السلطتين التنفيذية والتشريعية ان مساندة ومعارضة السياسات الحكومية والنيابية سوف يعتمد كليا على وجهة نظر تكتل الضغط هذا من القضايا التي تهمه وتؤثر في اعماله ومخططاته وليس على أساس دعم اي تنظيم سياسي معين واكد المشعل قائلاً بأن هذا لا يعني أن تكتل الضغط المستقل يعتمد المواجهة مع الحكومة أو الساسة وقال انه مهما كانت نوعية النظرة الاولية فمجرد وجود غرفة التجارة والصناعة كتكتل ضغط ضمن فئة معينة من التنظيمات لا يعني أنها أفضل من تكتلات ضغط مستقلة فبامكان غرفة التجاره كتكتل ضغط خاص برجال الاعمال ان يكون مستقل بالكامل ويعمل بنجاح في تحالفات مؤقتة من أجل العمل على سن القوانين التي تصب في مصلحة القطاع الخاص الذي يمثله هذا التكتل ويرى المشعل ان القطاع الخاص قد اصيب بهزات كبيرة اشبه بالزلازل المتواصلة من قرارات فوقية غير مدروسة  وللاسف اغلبية القطاع الخاص غير مهتم بوقعها أو مقاصدها والتي في جوهرها تهدف إلى تقويض مصالح القطاع المسؤول عن اقتصاد البلد فهذه البيئة المستسلمة والوسط الخائف غذاء شهيا لبعض النواب وبعض الجمعيات السياسية ووفرا الغطاء للمزيد من الاضرار فشهية بعض النواب الان مفتوحة للتوجه الذي يمنحه صوته العام القادم حتى لو اضطر لسكب البترول على النار في مصلحة اعادة انتخابه واكد المشعل انه آن أوان مواجهة التيارات المعادية لرقى ونمو الاقتصاد البحريني واقتلاع معاقلها وكسر نزعتها للمزيد من الاضرار بسمعة البحرين واقتصادها فالخوف الذي يعتري رجال الاعمال سيقضي على ما تبقى من رؤوس اموال وطنية في البلاد ويكسر جناح المستثمرين ويفتت من عزيمة الراغبين في الاستثمار في البحرين.

د. يوسف حامد المشعل