هندسة الدعم الحكومي

يُعتبر الدعم الحكومي من أهم أنواع الدعم الأكثر تأثيرًا على مستوى معيشة عدد كبير من أفراد المجتمع، لذلك يجب تطبيقه في الدول باحترافية أكثر لأنه مثلما يؤثر بالإيجاب على مستوى معيشة الفقراء في الدولة فهو أيضًا يؤثر بالسلب على الموازنة العامة. وتعد الدول النامية الأكثر احتياجًا للدعم من أجل مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة للأفراد وينظر إليه على أنه مجموعة من البرامج التي تهدف إلى مساعدة الأفراد والأسر الفقيرة. فجميع الحكومات في جميع أنحاء العالم تُقدم دعمًا لمواطنيها أحيانًا كنقد وأحيانًا في شكل تحويلات عينية من السلع والخدمات. وشكلت مسألة رفع الدعم أو إعادة هيكلة الدعم لغطًا كبيرًا في المجتمع البحريني في الفترة الأخيرة خصوصًا في ضوء ما تداولته الصحف عبر مصادر مطلعة لتكوين لجنة جديدة لإعادة هندسة الدعم في وسط تكتم حكومي كبير. وحجزت القضية مساحة واسعة في وسائل الإعلام البحرينية والندوات، والمجالس، واللقاءات وحتى الحكومة تتناوله من زاوية الموازنة العامة لأن الدعم يدخل في الميزانية ضمن بند المصروفات. وبالتالي فلتطرح الحكومة مدى استهلاك المواطن العادي من الدعم وكم حجم الاستهلاك الحكومي منه وكم هو استهلاك الشركات لتكون هناك مقاربات مقنعة للجميع وحتى لا نقع في نفس المشكلة مع غياب الشفافية عند طرح أي قضية من هذا النوع. فمحاولة إقناع الناس بنهج اقتصادي معين يلزم أن يكون مدعمًا وواضحًا، وممنهجًا بحيث لا تطرح الأرقام من طرف واحد، فلا بد من وضوح في طرح الأرقام لتجاوز النهج الغامض في المعالجات ويجب أيضًا اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة واتباع وسائل أكثر ابتكارًا وأكثر سهولة في تنفيذها والأهم من ذلك كله أن تكون تلك الإجراءات كفوءة حتى تكون أكثر تأثيرًا بالإيجاب على الفقراء، وأقل تأثيرًا بالسلب على الموازنة.